"وظننت حين سألتني تجشم ذلك أن لو عُزم لي عليه، وقضي لي تمامه" عُزم وقُضي فعلان مبنيان للمجهول، الفاعل في الفعلين هو الله -جل وعلا-، يعني لو عزم الله لي عليه وقضى -جل وعلا- لي تمامه، العزم إضافته إلى الله -جل وعلا- ما حكمه؟ هل نجد في كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ما يفيد إثبات العزم لله -جل وعلا-؟ إذا نظرنا في العزم بالنسبة للمخلوق هو المرحلة التي قبل التنفيذ، فبالنسبة لمعناه عند المخلوق يمكن أن يوصف بها الله -جل وعلا- دون التنفيذ؟ يعزم على شيء ولا يفعل، يعني يعزم على شيء ولا يفعل، هذا بالنسبة للمخلوق يحصل، لكن إضافته إلى الله -جل وعلا- لا يوجد نص صريح في إضافته إلى الله -جل وعلا- من كتابه ولا من السنة المرفوعة، يوجد هنا: لو عزم لي تمامه، ويوجد أيضاً في حديث أم سلمة في صحيح مسلم من قولها: قالت: ثم عزم الله لي فقلتها، وأيضاً قرئ قول الله -جل وعلا-: {فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللهِ} [(159) سورة آل عمران] قرئ: فعزمتُ فتوكل على الله، يعني الباب ما فيه إلا هذا، فهل يثبت العزم لله -جل وعلا- من خلال هذه القراءة؟ أو من خلال كلام أم سلمة؟ أو لا يثبت؟ يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في مجموع الفتاوى في المجلد السادس عشر 303/ 304 هل يجوز وصفه بالعزم؟ يعني الرب -جل وعلا-؟ " فيه قولان: أحدهما المنع، كقول القاضي أبي بكرٍ والقاضي أبي يعلى، والثاني: الجواز وهو أصح، فقد قرأ جماعة من السلف: فإذا عزمتُ فتوكل على الله، وفي الحديث الصحيح من أم سلمة … فذكره، (ثم عزم الله لي فقلتها) وذكر ما في مقدمة مسلم، المقصود أن القول الصحيح أنه ينسب ويضاف ويوصف الرب -جل وعلا- بالعزم على ما يليق بجلاله وعظمته كسائر ما ثبت له -جل وعلا-.
يقول: "كان أول من يصيب نفع ذلك إياي خاصة" لو قال: أنا، أنا خاصة، يجوز وإلا ما يجوز؟ إياي هذا خبر كان، واسمها: أول، ولو كانت أنا نفس الشيء؟ أنا: ضمير رفع وإياي ضمير نصب، يجوز وإلا ما يجوز؟ إلا إذا نصبت أول، لو قلنا: كان أول من يصيبه نفع ذلك أنا، جاز، لكن إذا رفعنا أول لا بد أن نقول: إياي.
يقول: "كان أول من يصيب نفع ذلك إياي خاصة" لو قال: أنا، أنا خاصة، يجوز وإلا ما يجوز؟ إياي هذا خبر كان، واسمها: أول، ولو كانت أنا نفس الشيء؟ أنا: ضمير رفع وإياي ضمير نصب، يجوز وإلا ما يجوز؟ إلا إذا نصبت أول، لو قلنا: كان أول من يصيبه نفع ذلك أنا، جاز، لكن إذا رفعنا أول لا بد أن نقول: إياي.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 14)