وفي بعض روايات هذا الحديث: "فقال أعرابي: يا رسول الله فما بال الإبل تكون في الرمل كأنها الظباء فيجيء البعير الأجرب، فيدخل فيها فيجربها كلها؟ قال: فمن أعدى الأول" 1. وفي رواية في "مسلم" أن أبا هريرة كان يحدث بحديث: "لا عدوى" ويحدث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "لا يورد ممرِض على مصِح" 2. ثم إن أبا هريرة اقتصر على حديث "لا يورد ممرض على مصح" 3 وأمسك عن حديث: "لا عدوى"، فراجعوه فيه، فقالوا: سمعناك تحدثه، فأبى أن يعترف به. قال أبو سلمة الراوي عن أبي هريرة: فلا أدري أنسي أبو هريرة أو نسخ أحد القولين الآخر.
وقد روى حديث: "لا عدوى"، جماعة من الصحابة منهم أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، والسائب بن يزيد وابن عمر وغيرهم، فنسيان أبي هريرة له لا يضر. وفي بعض روايات هذا الحديث: "وفر من المجذوم كما تفر من الأسد".
وقد اختلف العلماء في ذلك اختلافًا كثيرًا.
فردت طائفة حديث: "لا عدوى"، بأن أبا هريرة رجع عنه. قالوا: والأخبار الدالة على الاجتناب أكثر فالمصير إليها أولى، وهذا ليس بشيء، لأن حديث: "لا عدوى"، قد رواه جماعة كما تقدم.
وعكست طائفة هذا القول، ورجحوا حديث: "لا عدوى"، وزيفوا ما سواه من الأخبار، وأعلوا بعضها بالشذوذ كحديث: "فر من المجذوم فرارك من الأسد" 4. وبأن عائشة أنكرته كما روى ابن جرير عنها: أن امرأة سألتها عنه فقالت: ما قال ذلك، ولكنه قال: "لا عدوى" 5. وقال: "فمن أعدى الأول" 6. قالت: وكان لي مولى به--------------------------------------------
1 البخاري: الطب (5717 ،5771 ،5775) ، ومسلم: السلام (2220) ، وأبو داود: الطب (3911) ، وأحمد (2/267 ،2/327) .
2 مسلم: السلام (2221) ، وابن ماجه: الطب (3541) ، وأحمد (2/434) .
3 مسلم: السلام (2221) ، وابن ماجه: الطب (3541) ، وأحمد (2/434) .
4 البخاري: الاعتصام بالكتاب والسنة (7288) ، ومسلم: الحج (1337) ، والنسائي: مناسك الحج (2619) ، وابن ماجه: المقدمة (1 ،2) ، وأحمد (2/247 ،2/258 ،2/313 ،2/355 ،2/428 ،2/447 ،2/456 ،2/467 ،2/482 ،2/495 ،2/508) .
5 الترمذي: صفة القيامة والرقائق والورع (2518) ، والنسائي: الأشربة (5711) ، وأحمد (1/200) ، والدارمي: البيوع (2532) .
6 البخاري: الجمعة (1014) ، ومسلم: صلاة الاستسقاء (897) ، والنسائي: الاستسقاء (1518) .
وقد روى حديث: "لا عدوى"، جماعة من الصحابة منهم أنس بن مالك، وجابر بن عبد الله، والسائب بن يزيد وابن عمر وغيرهم، فنسيان أبي هريرة له لا يضر. وفي بعض روايات هذا الحديث: "وفر من المجذوم كما تفر من الأسد".
وقد اختلف العلماء في ذلك اختلافًا كثيرًا.
فردت طائفة حديث: "لا عدوى"، بأن أبا هريرة رجع عنه. قالوا: والأخبار الدالة على الاجتناب أكثر فالمصير إليها أولى، وهذا ليس بشيء، لأن حديث: "لا عدوى"، قد رواه جماعة كما تقدم.
وعكست طائفة هذا القول، ورجحوا حديث: "لا عدوى"، وزيفوا ما سواه من الأخبار، وأعلوا بعضها بالشذوذ كحديث: "فر من المجذوم فرارك من الأسد" 4. وبأن عائشة أنكرته كما روى ابن جرير عنها: أن امرأة سألتها عنه فقالت: ما قال ذلك، ولكنه قال: "لا عدوى" 5. وقال: "فمن أعدى الأول" 6. قالت: وكان لي مولى به--------------------------------------------
1 البخاري: الطب (5717 ،5771 ،5775) ، ومسلم: السلام (2220) ، وأبو داود: الطب (3911) ، وأحمد (2/267 ،2/327) .
2 مسلم: السلام (2221) ، وابن ماجه: الطب (3541) ، وأحمد (2/434) .
3 مسلم: السلام (2221) ، وابن ماجه: الطب (3541) ، وأحمد (2/434) .
4 البخاري: الاعتصام بالكتاب والسنة (7288) ، ومسلم: الحج (1337) ، والنسائي: مناسك الحج (2619) ، وابن ماجه: المقدمة (1 ،2) ، وأحمد (2/247 ،2/258 ،2/313 ،2/355 ،2/428 ،2/447 ،2/456 ،2/467 ،2/482 ،2/495 ،2/508) .
5 الترمذي: صفة القيامة والرقائق والورع (2518) ، والنسائي: الأشربة (5711) ، وأحمد (1/200) ، والدارمي: البيوع (2532) .
6 البخاري: الجمعة (1014) ، ومسلم: صلاة الاستسقاء (897) ، والنسائي: الاستسقاء (1518) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 363)