خلقِ فعلِ نفسِهِ (1).
قولُهُ: (بالحشْوِيَّةِ) (2) نسبةً إلى الحشْوِ بإسكانِ الشينِ المعجمةِ، وهو الوقوفُ عندَ الظاهرِ منْ غيرِ معرفةٍ للأسرارِ، أخذاً منَ الحشْوِ منَ النّاسِ (3) وهمُ
/ 249 أ / الذينَ لا يعتدُّ بهمْ، وفلان مِنْ حَشوةِ بني فُلانٍ، أي: منْ رُذَّالهم.
والحشوُ منَ الكلامِ مَا كانَ فضلاً لا يعتمدُ عليهِ (4).
وقدْ ذَكرَ ابنُ خلاّدٍ في كتابِهِ " المحدّثِ الفاصلِ " (5) أشياءَ حسنةً تبعثُ ذا الهمةِ العاليةِ عَلى بذلِ الجَهدِ في التفهمِ في بابٍ عقدَهُ في أوائلِ كتابِهِ في فضلِ منْ جمعَ بينَ الروايةِ والدرايةِ.--------------------------------------------
(1) ذكر ابن الجوزي في كتابه " تلبيس إبليس ": أن القدرية انقسمت إلى اثنتي عشرة فرقة، وذكر منها المعتزلة، في حين أطلق أصحاب كتب الفرق الآخرين القدرية على المعتزلة، وانظر على سبيل المثال: الفرق بين الفرق: 131، والملل والنحل 1/ 49، ومنهاج السنة 6/ 396، وغيرها.
(2) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 50، وهو من كلام الخطيب أيضاً.
(3) الحَشَوِيَّة - بالتحريك والتسكين -: طائفة من المبتدعة، تمسكوا بالظواهر وذهبوا إلى التجسيم، وغيره، سموا بذلك، نسبة إلى الحشو أو الحشا، أي: الجانب؛ لأنهم ردوا إلى حشا حلقة الحسن البصري، أي: جانبها.
وقد أطلقت بعض الفرق الضالة على أهل الحديث اسم الحشوية وذلك لميل هذه الفرق عن الحق والعدل، ورحم الله الإمام أبا حاتم الرازي الذي قال: ((علامة الجهمية: تسميتهم أهل السنة مشبهة، وعلامة القدرية: تسميتهم أهل السنة مجبرة، وعلامة المرجئة: تسميتهم أهل السنة نقصانية، وعلامة المعتزلة: تسميتهم أهل السنة حشوية، وعلامة الرافضة: تسميتهم أهل السنة نابتة)).
انظر: متن اللغة 2/ 99، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (939)، ومجموعة الفتاوى لابن تيمية 4/ 55 و12/ 97، والمعجم الوسيط مادة (حشا).
(4) انظر: لسان العرب مادة (حشا).
(5) المحدّث الفاصل: 238.
قولُهُ: (بالحشْوِيَّةِ) (2) نسبةً إلى الحشْوِ بإسكانِ الشينِ المعجمةِ، وهو الوقوفُ عندَ الظاهرِ منْ غيرِ معرفةٍ للأسرارِ، أخذاً منَ الحشْوِ منَ النّاسِ (3) وهمُ
/ 249 أ / الذينَ لا يعتدُّ بهمْ، وفلان مِنْ حَشوةِ بني فُلانٍ، أي: منْ رُذَّالهم.
والحشوُ منَ الكلامِ مَا كانَ فضلاً لا يعتمدُ عليهِ (4).
وقدْ ذَكرَ ابنُ خلاّدٍ في كتابِهِ " المحدّثِ الفاصلِ " (5) أشياءَ حسنةً تبعثُ ذا الهمةِ العاليةِ عَلى بذلِ الجَهدِ في التفهمِ في بابٍ عقدَهُ في أوائلِ كتابِهِ في فضلِ منْ جمعَ بينَ الروايةِ والدرايةِ.--------------------------------------------
(1) ذكر ابن الجوزي في كتابه " تلبيس إبليس ": أن القدرية انقسمت إلى اثنتي عشرة فرقة، وذكر منها المعتزلة، في حين أطلق أصحاب كتب الفرق الآخرين القدرية على المعتزلة، وانظر على سبيل المثال: الفرق بين الفرق: 131، والملل والنحل 1/ 49، ومنهاج السنة 6/ 396، وغيرها.
(2) شرح التبصرة والتذكرة 2/ 50، وهو من كلام الخطيب أيضاً.
(3) الحَشَوِيَّة - بالتحريك والتسكين -: طائفة من المبتدعة، تمسكوا بالظواهر وذهبوا إلى التجسيم، وغيره، سموا بذلك، نسبة إلى الحشو أو الحشا، أي: الجانب؛ لأنهم ردوا إلى حشا حلقة الحسن البصري، أي: جانبها.
وقد أطلقت بعض الفرق الضالة على أهل الحديث اسم الحشوية وذلك لميل هذه الفرق عن الحق والعدل، ورحم الله الإمام أبا حاتم الرازي الذي قال: ((علامة الجهمية: تسميتهم أهل السنة مشبهة، وعلامة القدرية: تسميتهم أهل السنة مجبرة، وعلامة المرجئة: تسميتهم أهل السنة نقصانية، وعلامة المعتزلة: تسميتهم أهل السنة حشوية، وعلامة الرافضة: تسميتهم أهل السنة نابتة)).
انظر: متن اللغة 2/ 99، وشرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (939)، ومجموعة الفتاوى لابن تيمية 4/ 55 و12/ 97، والمعجم الوسيط مادة (حشا).
(4) انظر: لسان العرب مادة (حشا).
(5) المحدّث الفاصل: 238.
(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 382)