(وكالمستدركِ) ليختصَّ بهِ تعلّقُ الجارِّ في قولهِ: (على تساهلٍ) (1) وهذهِ العبارةُ أحسنُ مِنْ قولهِ في الشرحِ: وإنما قيّدَ (2) تعلّقَ الجارِّ .... إلى آخرهِ (3)؛ لأنَّ تعبيرَهُ عن ذَلِكَ مقلوبٌ، فتأملهُ.
قولهُ: (وقالَ ما انفرد) (4)، أي: وقالَ ابنُ الصلاحِ: ((الحديثُ الذي انفردَ الحاكمُ بتصحيحهِ حسنٌ، إلا إن ظهرتْ فيهِ علةٌ)) (5)، ثمّ اعترضَ عليهِ بقولهِ: (والحقُ) (6) .. إلى آخرهِ، وهو قولُ البدرِ بنِ جماعةٍ في مختصرِ ابنِ الصلاحِ، كما نَقلهُ عنهُ في /30ب / "النكتِ (7) " (8)، وهو مناقشٌ في ذَلِكَ مِنْ وجوهٍ:
الأولُ: أَنَّ ابنَ الصلاحِ لم يحصرْهُ في كونهُ حسناً، وإنما قالَ: إنهُ دائرٌ بينَ الصحةِ والحسنِ فيحتجُّ بهِ؛ لأَنَّ أسوأَ الأحوالِ أنْ يكونَ حسناً كما هو واضحٌ مِنْ قولهِ: ((إنْ لم يكنْ مِنْ قبيلِ الصحيحِ، فهوَ مِنْ قبيلِ (9) الحسنِ، يحتجُّ بهِ)) (10).
الثاني: أَنَّ ابنَ الصلاح قد حكمَ بما يليقُ على مقتضى مذهبهِ، فحكمَ بضعفِ ما فيهِ علةٌ، وبالاحتجاجِ بما انفردَ بتصحيحهِ، ولم تظهرْ فيهِ علةٌ، وامتنعَ مِنْ إطلاقِ--------------------------------------------
(1) التبصرة والتذكرة (31).
(2) جاء في حاشية (أ): ((حاصله انه كرر أداة التشبيه للتقييد، لا عكسه)).
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 120.
(4) التبصرة والتذكرة (31)، وانظر: شرح التبصرة والتذكرة 1/ 120.
(5) معرفة أنواع علم الحديث: 90.
(6) التبصرة والتذكرة (32).
(7) من قوله: ((قول البدر ابن جماعة .... )) إلى هنا لم يرد في (ك).
(8) التقييد والإيضاح: 30.
(9) لم ترد في (ك).
(10) معرفة أنواع علم الحديث: 90.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 138)