ليسَ له ملكٌ غيرَهُ، فباعهُ النبيُّ صلى الله عليه وسلم من نعيمِ بنِ النحامِ)) (1).
قالَ الشيخُ: ((هو بغيرِ لفظِ بيعِ العبدِ المدبرِ، بل الظاهرُ أنَّ البخاريَّ لم يُرد بردِّ الصدقةِ حديثَ جابر المذكورِ في بيعِ المدبر، بل حديث جابرٍ في الرجلِ الذي دخلَ، والنّبيُّ صلى الله عليه وسلم يخطبُ، فأَمرَهم فتصدَّقوا عليهِ، فجاءَ في الجمعةِ الثانيةِ، فأمرَ النّبيُّ صلى الله عليه وسلم بالصدقةِ، فقامَ ذلكَ المتُصدّقُ عليهِ، فتصدّقَ بأحدِ ثوبيهِ، فردّهُ عليهِ النّبيُّ صلى الله عليه وسلم، وهو حديثٌ ضعيفٌ، رواهُ الدارقطنيُّ (2))) (3).
ومنَ الاعتراضاتِ قولُه في بابِ ذكرِ العشاءِ والعتمةِ: ((ويذكرُ عن أبي مُوسى: كنا نتناوبُ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم عندَ صلاةِ العِشاءِ، فأعتمَ بها)) (4). وقال في بابِ فضلِ العِشاءِ: ((حدّثنا محمدُ بنُ العلاءِ، قال: حدَّثَنا أبو أسامةَ، عن بريد (5)، عنِ أبي بردةَ، عن أبي موسى، قال: كنتُ أنا، وأصحابي الذين قدموا /50ب/ معي في السفينةِ نزولاً في بقيعِ بطحانَ، والنّبيُّ صلى الله عليه وسلم بالمدينةِ، فكانَ يتناوبُ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم عندَ صلاةِ العشاءِ، كلّ ليلةٍ نفرٌ منا، فوافقنا النّبيّ صلى الله عليه وسلم، ولهُ بعضُ الشغلِ في بعضِ أمرهِ، فأعتمَ بالصلاةِ حتى ابهارّ الليلُ)) (6).--------------------------------------------
(1) الحديث أخرجه: أحمد 3/ 301 و370 و371 و390، والبخاري 3/ 91 (2141) و3/ 109 (2230) و9/ 91 (7186)، وأبو داود (3955) و (3956)، والترمذي (1219) من طرق عن جابر، به.
(2) سنن الدارقطني 2/ 13 - 14 وفيه حديث جابر في الصلاة عند دخول المسجد في الجمعة، ولم يذكر فيه قصة الصدقة، وهذه القصة وردت في حديث أبي سعيد الخدري الذي أخرجه أحمد 3/ 25، وأبو داود (1675)، وابن ماجه (1113)، والترمذي (511).
(3) التقييد والإيضاح: 37 - 38.
(4) صحيح البخاري 1/ 147 - 148.
(5) في نسخة (أ) و (ف): ((عن بريد بن أبي بردة))، والمثبت من " صحيح البخاري ".
(6) صحيح البخاري 1/ 148 (567)، وانظر: التقييد والإيضاح: 36.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 192)