وقَولُه: (فَفي التَهذيبِ) (1)، أي: للأزهري (2).
قَولُهُ: (وَالفقهَاءُ) (3) هَذا بقيةُ كَلامِ الخَطَّابي في الحَدِّ المتقدّمِ، وَفصلُه عَنه فدلَّ على أَنَّهُ فَهِم (4) أنَّهُ ليسَ مِن تمامِ الحَدِّ، بل موضحٌ لَه، وَهو كذلِكَ.
قَولُه: (العلمَاء) (5) أَعمُّ مِن الفقهَاءِ؛ فَيشملُ المحدِّثينَ، وَالأُصوليينَ وَغيرَهُم، وَإنما خَصَّهُ بجلِّهِم؛ لأنَّ مِن أهلِ الحَديثِ مَن شَدّدَ، فَردَّ بكلِّ عِلةٍ، سَواءٌ كَانت قادِحةً أَم لا، فقد رُوِيَ عن ابنِ أبي حَاتِمٍ: أنَّه قال: سَألتُ أبي عَن حَديثٍ، فقالَ: إسنَادُهُ حَسنٌ، فَقلتُ: يُحتجُّ بهِ؟ فَقالَ: لا.
وَقولُه: (يستَعملُه) (6)، أي: يعمَلُ بهِ، فالاستعمالُ أخصُّ مِنَ القبول.
قَولهُ: (يتقاصَرُ) (7) عِبارةُ ابنِ الصَلاحِ: ((يتقاصَرُ عنِ الصَحيحِ (8) في
أَنَّ الصَحيحَ مِن شَرطِه: أَنْ يكونَ جَميعُ رواتِه قد ثَبتت عَدالتُهم، وضَبطُهم، وإتقانهُم؛ إمَّا بالنَقلِ الصَريحِ، أو بطريقِ الاستفَاضَةِ على ما سَنُبينُه إنْ شَاءَ اللهُ تعالى - أي: فِيمَن تقبلُ--------------------------------------------
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 156.
(2) تهذيب اللغة 3/ 16.
(3) التبصرة التذكرة (56).
(4) جاء في حاشية (أ): ((أي: ابن الصلاح)).
(5) التبصرة والتذكرة (56).
(6) التبصرة والتذكرة (56).
(7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 156.
(8) قال الزركشي 1/ 318: ((يعني: من جهة الرتبة، حتى ولو تعارض حسن وصحيح، قدم الصحيح، وإلا فهما مستويان في الاحتجاج بهما - كما سيأتي في التاسع من كلامه - وكان ينبغي له تقديم التاسع إلى هاهنا، فإنه أنسب)).
قَولُهُ: (وَالفقهَاءُ) (3) هَذا بقيةُ كَلامِ الخَطَّابي في الحَدِّ المتقدّمِ، وَفصلُه عَنه فدلَّ على أَنَّهُ فَهِم (4) أنَّهُ ليسَ مِن تمامِ الحَدِّ، بل موضحٌ لَه، وَهو كذلِكَ.
قَولُه: (العلمَاء) (5) أَعمُّ مِن الفقهَاءِ؛ فَيشملُ المحدِّثينَ، وَالأُصوليينَ وَغيرَهُم، وَإنما خَصَّهُ بجلِّهِم؛ لأنَّ مِن أهلِ الحَديثِ مَن شَدّدَ، فَردَّ بكلِّ عِلةٍ، سَواءٌ كَانت قادِحةً أَم لا، فقد رُوِيَ عن ابنِ أبي حَاتِمٍ: أنَّه قال: سَألتُ أبي عَن حَديثٍ، فقالَ: إسنَادُهُ حَسنٌ، فَقلتُ: يُحتجُّ بهِ؟ فَقالَ: لا.
وَقولُه: (يستَعملُه) (6)، أي: يعمَلُ بهِ، فالاستعمالُ أخصُّ مِنَ القبول.
قَولهُ: (يتقاصَرُ) (7) عِبارةُ ابنِ الصَلاحِ: ((يتقاصَرُ عنِ الصَحيحِ (8) في
أَنَّ الصَحيحَ مِن شَرطِه: أَنْ يكونَ جَميعُ رواتِه قد ثَبتت عَدالتُهم، وضَبطُهم، وإتقانهُم؛ إمَّا بالنَقلِ الصَريحِ، أو بطريقِ الاستفَاضَةِ على ما سَنُبينُه إنْ شَاءَ اللهُ تعالى - أي: فِيمَن تقبلُ--------------------------------------------
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 156.
(2) تهذيب اللغة 3/ 16.
(3) التبصرة التذكرة (56).
(4) جاء في حاشية (أ): ((أي: ابن الصلاح)).
(5) التبصرة والتذكرة (56).
(6) التبصرة والتذكرة (56).
(7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 156.
(8) قال الزركشي 1/ 318: ((يعني: من جهة الرتبة، حتى ولو تعارض حسن وصحيح، قدم الصحيح، وإلا فهما مستويان في الاحتجاج بهما - كما سيأتي في التاسع من كلامه - وكان ينبغي له تقديم التاسع إلى هاهنا، فإنه أنسب)).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 236)