الشّافعيُّ قالَ ذلكَ / 97 ب / قبلَ استقرارِ الاصطلاحِ، وكذا وصفُهُ لبعضِ الأحاديثِ التي على شرطِ الشيخينِ بأنّهُ حسنٌ، فإنَّ ذلكَ يقعُ في عبارتِهِ رحمه الله.
قولُه: (ووجدتهُ أيضاً في كلامِ الحُميدي) (1) كالشرحِ لقولِ ابنِ الصلاحِ: وغيرهما.
قولهُ:
105 - قَوْلُ الصَّحَابيِّ (مِنَ السُّنَّةِ) أوْ … نَحْوُ (أُمِرْنَا) حُكْمُهُ الرَّفْعُ، وَلَوْ
106 - بَعدَ النَّبِيِّ قالَهُ بِأَعْصُرِ … عَلى الصَّحِيْحِ، وَهْوَ قَوْلُ الأكْثَرِ

لما تقدّمَ أنَّ المرفوعَ ما أضيفَ إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم، والموقوفَ ما اقتُصرَ فيهِ على الصحابيِّ، أخذَ في التنبيهِ على صِيغٍ يقتصرُ بها على الصحابيِّ، فيكونُ حُكمُها حكمَ الإضافة إلى النبيِّ صلى الله عليه وسلم. إذا قالَ الصحابيُّ: ((منَ السُنّةِ كذا)) انصرفَ إلى سنةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم (2). ويطرقهُ احتمالُ أنْ يكونَ أرادَ بهِ سُنةَ البلدِ، أو سُنةَ الخلفاءِ الراشدينَ، أو أحدِهم، فإنَّهُ يلزمُ اتباعُ ذلكَ، قالَ صلى الله عليه وسلم كما أخرجهُ أحمدُ (3)، وأبو داودَ (4)، والترمذيُّ (5)، وابنُ ماجه (6) عنِ العرباضِ بنِ ساريةَ رضي الله عنه: ((عليكُم بسنتي وسُنةِ الخُلفاءِ الراشدينَ))، فإذا كانَ الصحابيُّ مجتهداً وهوَ في مقامِ الاحتجاجِ--------------------------------------------
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 186.
(2) وهو قول الجمهور. انظر: الإحكام للآمدي 2/ 98، وإرشاد الفحول: 233.
(3) مسند الإمام أحمد 4/ 126.
(4) سنن أبي داود (4607).
(5) جامع الترمذي (2676).
(6) سنن ابن ماجه (43) و (44).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 327)