قولهُ:
107 - وَقَوْلُهُ (كُنَّا نَرَى) إنْ كانَ مَعْ … عَصْرِ النَّبِيِّ مِنْ قَبِيْلِ مَا رَفَعْ
108 - وَقِيْلَ: لا، أوْ لا فَلا، كَذاكَ لَه … و (لِلخَطِيْبِ) قُلْتُ: لكِنْ جَعَلَهْ
109 - مَرفُوعاً (الحَاكِمُ) و (الرَّازِيُّ … ابنُ الخَطِيْبِ)، وَهُوَ القَوِيُّ

تَضَمنت ثلاثةَ أقوالٍ: أولُها: مُفصَلٌ، والاثنانِ مطلقانِ.
القولُ الأولُ: وهو الذِي اختارهُ ابنُ الصلاحِ (1)، والخطيبُ (2) أنَّهُ إنْ أضافهُ إلى عَصرِ النَبي صلى الله عليه وسلم كانَ مَرفوعاً. ومفهومهُ: أنَّهُ إنْ لَم يضفْهُ إليهِ لَم يكن مَرفوعاً، وإنَّما صَرحَ بهذا المَفهومِ في قولِهِ: ((أوْ لا فَلا)) ليرتبَ عليهِ القولَ الثالثَ.
القولُ الثانِي (3): أنَّهُ لا يكونُ مرفوعاً مُطلقاً، سَواءٌ أُضيفَ إلى عَصرِ النبي صلى الله عليه وسلم، أَو لا، والضميرُ في قولهِ: ((قلتُ، لكن جَعلهْ)) لِما لَم يَكُن مضافاً إلى عَصرِ النبي صلى الله عليه وسلم، المفهومِ من قولهِ: إنْ كانَ معَ عَصر النبي صلى الله عليه وسلم، والمصرحِ بهِ في قولهِ: ((أوْ لا، فَلا))، أي.
القولُ الثالثُ (4): الرَفع مطلقاً، وَلو لَم يضف إلى عَصرِ النبي صلى الله عليه وسلم، وهوَ قولُ الحَاكمِ (5) وَالرازِي (6).--------------------------------------------
(1) معرفة أنواع علم الحديث: 120.
(2) الكفاية: 423. وهو قول النووي في مقدمة شرح صحيح مسلم 1/ 31 وقد عزاه إلى الجمهور من المحدثين، وأصحاب الفقه والأصول، واختاره أيضاً الحافظ ابن حجر، وقال:
((فالأكثر على أن ذلك مرفوع)). نزهة النظر: 89.
(3) هذا القول حكاه ابن الصلاح بلاغاً عن الإسماعيلي. انظر: معرفة أنواع علم الحديث: 120.
(4) قال الحافظ ابن حجر رحمه الله: ((وهو الذي اعتمده الشيخان في صحيحيهما، وأكثر منه البخاري)). النكت لابن حجر 2/ 515 وبتحقيقي: 296.
(5) انظر: معرفة علوم الحديث: 22.
(6) انظر: المحصول 4/ 449.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 335)