وَحديثُ ابنِ عمرَ، عَن صفيةَ بنتِ أبي عبيدٍ، عَن عائشةَ: ((أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم رخصَ للنساءِ فِي الخُفينِ / 122 ب / عندَ الإحرامِ)). رواهُ الخطيبُ فِي الكتابِ المذكورِ، والحديثُ عندَ أبي دَاودَ (1) من طريقِ ابنِ إسحاقَ، قَالَ: ذكرتُ لابنِ شهَابٍ فقَالَ: حَدثني سَالمٌ، أنَّ عبدَ اللهِ كَانَ يصنعُ ذَلِكَ - يَعني: قطع الخُفينِ للمرأةِ المحرمةِ - ثُمَّ حَدثتهُ صفيةُ بنتُ أَبِي عبيدٍ، أنَّ عَائِشَة حَدثتها: ((أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم قَدْ كَانَ رَخصَ للنساءِ فِي الخفينِ)) فَتركَ ذَلِكَ.
وحَديثُ جابرِ بْنِ عبدِ اللهِ، عَن أَبِي عَمروٍ مَولى عَائِشَة - واسمهُ ذكوانُ - عَن عَائِشَة: ((أنَّ النَبي صلى الله عليه وسلم كَانَ يكونُ جنباً فَيريدُ الرقادَ، فَيتوضأ وَضوءهُ للصَلاةِ، ثُمَّ يرقدُ)) رَواه أحمد فِي "مسندهِ" (2)، وفي إسنادهِ ابنُ لَهيعةَ (3).
وحَديث (4) ابنِ عباسٍ قَالَ: ((أتى عليَّ زمانٌ وأنا أقول: أولادُ المسلمينَ مَعَ المسلمينَ، وأولادُ المشركينَ مَعَ المشركينَ، حَتَّى حَدَّثَنِي فلانٌ، عَن فلانٍ: أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم سُئِلَ، فَقَالَ: ((اللهُ أعلمُ بما كانوا عاملينَ))، قَالَ: فلقيتُ الرجل فأخبرَني، فأمسكتُ عَن قولِي))، روَاهُ أحمدُ فِي "مسندِهِ" (5)، وَأبو داود الطيالِسي أَيْضاً فِي "مسندِه" (6)، وإسناده صحيحٌ، وبيَّنَ راويهِ (7) عنِ الطيالسي - وهو يونسُ--------------------------------------------
(1) سنن أبي داود (1831).
(2) مسند الإمام أحمد 6/ 120.
(3) من قوله: ((وحديث جابر … )) إلى هنا لم يرد في (ف).
(4) جاء في حاشية (أ): ((البخاري عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أولاد المشركين فقال: الله إذ خلقهم أعلم بما كانوا عاملين. وعن أَبي هريرة سأل النَّبيّ عن ذراري المشركين، فقال: الله أعلم بما كانوا عاملين)) ذكره في باب الجنائز.
(5) مسند الإمام أحمد 5/ 37 و410.
(6) مسند الطيالسي (537).
(7) في (ب) و (ف): ((رواية)) وهو خطأ.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 393)