قوله: (معَ فوائد) (1) حالٌ مِنْ ضميرِ ((متوسط))، أي (2): حال كونِهِ كذا، وحالُ كونهِ مصاحباً لفوائدَ زائدةٍ على شرحِ الكتابِ.
قولهُ:
1 - يَقُوْلُ رَاجِي رَبّهِ المُقْتَدِرِ … عَبْدُ الرَّحيمِ بنُ الحُسيْنِ الأَثَريْ
2 - مِنْ بَعْدِ حَمْدِ اللهِ ذي الآلاءِ … على امْتِنَانٍ جَلَّ عَنْ إحْصَاءِ
3 - ثُمَّ صَلَاةٍ وسَلامٍ دَائِمِ … على نَبِيِّ الخَيْرِ ذِي المَرَاحِمِ
4 - فَهَذِهِ المَقَاصِدُ المُهِمَّهْ … تُوْضِحُ مِنْ عِلْمِ الحدِيْثِ رَسْمَهْ
5 - نَظَمْتُهَا تَبْصِرَةً لِلمُبتَدِيْ … تَذْكِرَةً لِلْمُنْتَهِي والْمُسْنِدِ
6 - لَخَّصْتُ فيهَا ابْنَ الصَّلاحِ أَجْمَعَهْ … وَزِدْتُهَا عِلْمَاً تَرَاهُ مَوْضِعَهْ
7 - فَحَيْثُ جَاءَ الفِعْلُ والضَّميْرُ … لِواحِدٍ وَمَنْ لَهُ مَسْتُوْرُ (3)
8 - كَـ (قَالَ) أوْ أَطْلَقْتُ لَفْظَ الشَّيْخِ مَا … أُرِيْدُ إلَاّ ابْنَ الصَّلاحِ مُبْهَمَا
9 - وَإِنْ يَكُنْ لاثْنَيْنِ نَحْوُ (الْتَزَمَا) … فَمُسْلِمٌ مَعَ البُخَارِيِّ هُمَا
10 - وَاللهَ أرجُوْ في أُمُوْرِي كُلِّهَا … مُعْتَصِمَاً في صَعْبِهَا وَسَهْلِهَا
لا يقالُ: ابتدأ بغيرِ الحمدِ في خطبةِ هذا النّظمِ؛ لأنّهُ يُقال: إن قولَهُ: ((مِنْ بعدِ)) يدفعُ ذَلِكَ، على (4) أنَّ صاحبَ /3ب/ الشرعِ صلى الله عليه وسلم الذي حثّنا على الابتداءِ بالحمدِ، أشارَ لنا إلى أنَّ الابتداءَ بالتعريفِ بالمكتوبِ منهُ، والمكتوب إليهِ، لا يكونُ مخلاً بهِ، فكانَ يرسلُ صلى الله عليه وسلم الكتبَ فيكتبُ في أولها: مِنْ محمدٍ رسولِ الله إلى فلانٍ--------------------------------------------
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 98.
(2) لم ترد في (ك).
(3) معنى البيت لا يكتمل إلاّ بالبيت الذي بعدهُ، وهو عَيْبٌ عند العروضيين ويُسَمَّى
بـ ((التضمين)).
(4) عبارة: ((إنّ قوله ((من بعد)) يدفع ذلك على)) لم ترد في (ك).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)