يورثْ (1) شكاً فيما إذا / 155 ب / كانتِ الزيادةُ منْ غيرهِ؛ لأنَّ تلكَ العلةَ لا تتمشَّى فِيهِ.
قولُهُ: (إنْ كانتِ الزيادةُ مغيرةً) (2) أي: لأنَّ المحدّثَ يحكِي لفظَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فإذا حكاهُ عَلَى صفةٍ لَمْ تُقبلْ حكايتُهُ لَهُ عَلَى مَا يخالفُها، واللهُ أعلمُ.
قولُهُ: (إلَاّ إذا أفادتْ حكماً) (3) قلتُ: لأنّ الأحكامَ مدارُ الحديثِ، والراوي ثقةٌ، فلا وجه للردِّ، واللهُ أعلم. فأمّا إذا كانتْ زيادةً لفظيةً، كتأكيدٍ لشيءٍ، أو إطنابٍ فِي مختصرٍ، ونحو ذلكَ؛ فإنها تردُّ.
قُلتُ: لأنهُ تصرفٌ فِي اللفظِ، وليسَ ذلكَ منْ وظيفتهِ، ويشبهُ أنْ يكونَ هَذَا قَوْلَ مَنْ يمنعُ الروايةَ بالمعنى، واللهُ أعلم. والقولُ السادسُ: نقيضُ هَذَا: وَهُوَ أنها إنْ كانتْ زيادةً لفظيةً قُبلتْ.
قلتُ: لأنَّ ذَلِكَ راجعٌ إِلَى التصرفِ فِي الألفاظِ المترجمةِ عنِ المعاني، وذلكَ جائزٌ عَلَى الأصحِّ، واللهُ أعلم. وإنْ كانتْ معنويةً أفادتْ معنىً وحكماً لَمْ تقبلْ.
قُلتُ: لأنَّ روايتهُ مرةً بدونها أورثتْ شكَّاً فيها، ويحتاطُ فِي المعاني ما لا يحتاطُ فِي الألفاظِ، واللهُ أعلم.
قولُهُ: (اتفاق العلماءِ عليهِ) (4) قلتُ لشيخِنا: لِمَ لا يكونُ الحكمُ فِي هَذَا أيضاً معَ القرائنِ؟ فقالَ: لأنّ هذهِ الزيادةَ فِي حكمِ خبرٍ مفردٍ، فلا مدخلَ للقرينة فيها بالنسبةِ إِلَى بقيةِ الخبرِ. فَقُلْتُ: فماذا نفعلُ (5) في كلامِ الشَّافِعِيّ رحمه الله فِي--------------------------------------------
(1) في (ف): ((تورث)).
(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 264.
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 264.
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 264.
(5) في (ف): ((يفعل)).
قولُهُ: (إنْ كانتِ الزيادةُ مغيرةً) (2) أي: لأنَّ المحدّثَ يحكِي لفظَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم، فإذا حكاهُ عَلَى صفةٍ لَمْ تُقبلْ حكايتُهُ لَهُ عَلَى مَا يخالفُها، واللهُ أعلمُ.
قولُهُ: (إلَاّ إذا أفادتْ حكماً) (3) قلتُ: لأنّ الأحكامَ مدارُ الحديثِ، والراوي ثقةٌ، فلا وجه للردِّ، واللهُ أعلم. فأمّا إذا كانتْ زيادةً لفظيةً، كتأكيدٍ لشيءٍ، أو إطنابٍ فِي مختصرٍ، ونحو ذلكَ؛ فإنها تردُّ.
قُلتُ: لأنهُ تصرفٌ فِي اللفظِ، وليسَ ذلكَ منْ وظيفتهِ، ويشبهُ أنْ يكونَ هَذَا قَوْلَ مَنْ يمنعُ الروايةَ بالمعنى، واللهُ أعلم. والقولُ السادسُ: نقيضُ هَذَا: وَهُوَ أنها إنْ كانتْ زيادةً لفظيةً قُبلتْ.
قلتُ: لأنَّ ذَلِكَ راجعٌ إِلَى التصرفِ فِي الألفاظِ المترجمةِ عنِ المعاني، وذلكَ جائزٌ عَلَى الأصحِّ، واللهُ أعلم. وإنْ كانتْ معنويةً أفادتْ معنىً وحكماً لَمْ تقبلْ.
قُلتُ: لأنَّ روايتهُ مرةً بدونها أورثتْ شكَّاً فيها، ويحتاطُ فِي المعاني ما لا يحتاطُ فِي الألفاظِ، واللهُ أعلم.
قولُهُ: (اتفاق العلماءِ عليهِ) (4) قلتُ لشيخِنا: لِمَ لا يكونُ الحكمُ فِي هَذَا أيضاً معَ القرائنِ؟ فقالَ: لأنّ هذهِ الزيادةَ فِي حكمِ خبرٍ مفردٍ، فلا مدخلَ للقرينة فيها بالنسبةِ إِلَى بقيةِ الخبرِ. فَقُلْتُ: فماذا نفعلُ (5) في كلامِ الشَّافِعِيّ رحمه الله فِي--------------------------------------------
(1) في (ف): ((تورث)).
(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 264.
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 264.
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 264.
(5) في (ف): ((يفعل)).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 488)