الباطنةُ مستوراً. وعبارةُ " الروضةِ ": ((فرعٌ: ينعقدُ النكاحُ بشهادةِ المستورينَ على الصحيحِ، والمستورُ (1) منْ عُرفتْ عدالتُهُ ظاهراً لا باطناً)) (2).
قولهُ: (فعلى هذا) (3) ليس ذلكَ بلازمٍ كما بيّنتُ أنهُ لا منافاةَ بينَ السترِ والحكمِ بقولِ مَنِ اتصفَ بالسترِ، ولا شكَّ أنَّ مَنْ خفي باطنُ حالهِ يُسمَّى مستوراً لذلكَ.
قولهُ: (نعم في كلامِ الرافعيِّ) (4) مرادهُ أنَّ عبارةَ الرافعيِّ موافقةٌ لقولِ البغويِّ، وقد صرّحَ بذلكَ في " النكت " (5) وذلكَ أنها تقتضي أنهُ لا بدَّ منَ البحثِ عنِ الباطنِ ليرجعَ فيهِ إلى المزكِّينَ، وهذا حينئذٍ يغيّرُ في وجهِ ما نظرَ فيهِ منْ قولِ ابنِ الصلاحِ في المستورِ.
قولهُ: (ونقل الرويانيُّ (6)) (7) مرادهُ بذلكِ تأييدُ كلامهِ، وليسَ مؤيداً لهُ؛ فإنّ قولَ الشافعيّ: ((ولا يعرفُ حالهما)) يُحملُ على الباطنِ ليوافقَ ما قرّرهُ مِنْ (8) عدمِ الاحتجاجِ بالمجهولِ، ويؤيدُ ذلكَ قولُ الشافعيّ: ((انعقدَ النكاحُ بهما في الظاهرِ)) أي: كما أنهما عدلانِ في الظاهرِ نقولُ ينعقدُ / 216أ / في الظاهرِ، وقد كانَ الحالُ يقتضي عدمَ الاعتدادِ بهما لكنْ فَعَلنا ذلك؛ لأنَّ شدةَ البحثِ في مثلِ هذا تؤدي إلى--------------------------------------------
(1) في (ب): ((والمستورين)).
(2) روضة الطالبين 7/ 46.
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 356.
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 356.
(5) التقييد والإيضاح: 145.
(6) هو أبو المحاسن، عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الشافعي، توفي سنة (502 هـ).
انظر: وفيات الأعيان 3/ 198، وسير أعلام النبلاء 19/ 210.
(7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 356.
(8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 356.
قولهُ: (فعلى هذا) (3) ليس ذلكَ بلازمٍ كما بيّنتُ أنهُ لا منافاةَ بينَ السترِ والحكمِ بقولِ مَنِ اتصفَ بالسترِ، ولا شكَّ أنَّ مَنْ خفي باطنُ حالهِ يُسمَّى مستوراً لذلكَ.
قولهُ: (نعم في كلامِ الرافعيِّ) (4) مرادهُ أنَّ عبارةَ الرافعيِّ موافقةٌ لقولِ البغويِّ، وقد صرّحَ بذلكَ في " النكت " (5) وذلكَ أنها تقتضي أنهُ لا بدَّ منَ البحثِ عنِ الباطنِ ليرجعَ فيهِ إلى المزكِّينَ، وهذا حينئذٍ يغيّرُ في وجهِ ما نظرَ فيهِ منْ قولِ ابنِ الصلاحِ في المستورِ.
قولهُ: (ونقل الرويانيُّ (6)) (7) مرادهُ بذلكِ تأييدُ كلامهِ، وليسَ مؤيداً لهُ؛ فإنّ قولَ الشافعيّ: ((ولا يعرفُ حالهما)) يُحملُ على الباطنِ ليوافقَ ما قرّرهُ مِنْ (8) عدمِ الاحتجاجِ بالمجهولِ، ويؤيدُ ذلكَ قولُ الشافعيّ: ((انعقدَ النكاحُ بهما في الظاهرِ)) أي: كما أنهما عدلانِ في الظاهرِ نقولُ ينعقدُ / 216أ / في الظاهرِ، وقد كانَ الحالُ يقتضي عدمَ الاعتدادِ بهما لكنْ فَعَلنا ذلك؛ لأنَّ شدةَ البحثِ في مثلِ هذا تؤدي إلى--------------------------------------------
(1) في (ب): ((والمستورين)).
(2) روضة الطالبين 7/ 46.
(3) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 356.
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 356.
(5) التقييد والإيضاح: 145.
(6) هو أبو المحاسن، عبد الواحد بن إسماعيل بن أحمد الشافعي، توفي سنة (502 هـ).
انظر: وفيات الأعيان 3/ 198، وسير أعلام النبلاء 19/ 210.
(7) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 356.
(8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 356.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 645)