بن السَّماك، حدَّثنا حَنبلُ بنُ إسحاقَ، حدَّثنا سليمانُ بنُ أحمدَ، حدَّثنا الوليدُ هو ابنُ مسلمٍ، قال: كان الأوزاعيُّ يقولُ: كانَ هذا العلمُ كريماً يَتَلاقاهُ الرجالُ بينَهم فلما دَخَل في الكُتُبِ دَخَل فيه غيرُ أهلِهِ)) (1).
قولهُ: (فربَّما كتبوهُ معهُ) (2) قال شيخُنا: ((الذي يظهرُ لي أنَّ من ذلك قراءةَ بعضِ الشواذِّ: ((فلما خرَّ تبينتِ الجنُّ (3) أنْ (4) لو / 276أ / كانُوا يعلمونَ الغيبَ ما لبثوا حولاً في العذابِ المهينِ))، والله أعلم)) (5).
قولهُ: (ما يُستعجَمُ) (6)، أي: يوجدُ مُشكلاً شديداً على الفَهْمِ غيرَ (7) منقادٍ له، كما يشتدُ العجمُ - أي: النَّوى - على المضغ، فيكونُ بذلك كأنّه طالبٌ لإعجامِ نفسِهِ بأن لا يفهمَ.
قولهُ: (لا ما يفهم) (8)، أي: مِنْ غيرِ إشكالٍ (9).--------------------------------------------
(1) معرفة أنواع علم الحديث: 294.
والأثر أخرجه من طريق الوليد بن مسلم، عن الأوزاعي: الخطيب في " تقييد العلم ": 64، وابن عبد البر في " جامع بيان العلم " 1/ 68، وأخرجه: الدارمي (473) من طريق ابن المبارك، عن الأوزاعي. وانظر: محاسن الاصطلاح: 302.
(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 464.
(3) في (ب) و (ف): ((تبينت الإنس أنَّ الجنَّ .. )).
(4) لم ترد في (ب).
(5) الآية من سورة سبأ: 17، وانظر: معجم القراءات القرآنية 5/ 150.
(6) التبصرة والتذكرة (561).
(7) لم ترد في (ب).
(8) التبصرة والتذكرة (561).
(9) عبارة: ((قوله: (لا ما يفهم)، أي: من غير إشكال)) لم ترد في (ف).

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 131)