فإنَّ زيادتَه محضُ كذبٍ.
قوله: (مع نطقه) (1) متعلقٌ بمحذوفٍ، أي: ولعله تَقيَّدَ في ذكرِها بالروايةِ فلمْ يجدْ فحذفها كتابةً، حالَ كونِ حذفِهِ لها مصاحباً لنطقِهِ بها إذا قرأَ، كما رووا ذلك عنه حالَ كونِه حكايةً، أي: محكياً عن صريحِ نطقِهِ.
قولهُ: (وعادا عَوّضا) (2)، أي: ورجعا إلى التعويضِ، أي: ورجعا بعد انقضاءِ سببِ العجلةِ إلى التداركِ فكتبا عوضَ الذي حذفاهُ وفوتاهُ في ذلك
الوقتِ.
قولهُ: (تُكفى) (3)، أي: تُكفي (4) همَّكَ، إشارةٌ إلى حديثِ أُبي بن كعب (5) رضي الله عنه في " الصحيح " حيثُ قال (6) للنبيِّ صلى الله عليه وسلم: أجعلُ لكَ صَلاتي كلَّها؟ قال (7): ((إذنْ تُكفْى هَمَّكَ ويُغفرُ ذنبُكَ)) (8) و ((تُكفى)) في النَّظمِ (9) مجزومٌ على الجوابِ للأمرِ في ((اجتنبْ))، فألفُهُ حينئذٍ للإطلاقِ، وليستْ بلامِ الكلمةِ.--------------------------------------------
(1) التبصرة والتذكرة (574).
(2) التبصرة والتذكرة (575).
(3) التبصرة والتذكرة (576).
(4) ((تكفي)) من (ف) فقط.
(5) في جميع النسخ الخطية: ((كعب بن عجرة))، والتصويب من مصادر التخريج.
(6) عبارة: ((حيث قال)) لم ترد في (ف) ومكانها كلمة ضرب عليها.
(7) في (ب): ((فقال)).
(8) أخرجه: أحمد 5/ 136، وعبد بن حميد (170)، والترمذي (2457)، والحاكم 2/ 421 و513، وأبو نعيم في " الحلية " 1/ 256 و8/ 377، وقد حسَّنه الترمذي. وانظر سلسلة الأحاديث الصحيحة للعلامة الألباني (954).
(9) في (ف): ((النجم)) خطأ.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 148)