يعني: الخطيبَ - أحوطُ، وأحرى أنْ لا يخفى عَلَى منْ يحتاجُ إِلَيْهِ، ولا بأسَ بكتبتهِ)) (1) إلى آخرهِ.
قولهُ: (أي: التسميعِ) (2)، أي: كتابتهُ أسماءَ السامعينَ منسوباً إليها سماعُ مَا لكلٍ مِنْهَا كما تقدَّمَ أنَّ المرادَ بالتسميعِ نسبةُ السامعينَ إلى السماعِ.
قولهُ: (الحذرُ (3)) (4) قَالَ ابنُ الصلاحِ قبلهُ: ((ثُمَّ إنَّ عَلَى كاتبِ التَّسميعِ التحرِّيَّ / 298 ب / والاحتياطَ، وبيانَ السَّامعِ والمسموعِ، والمسموع مِنْهُ، بلفظٍ غيرِ مُحْتَمل، ومجانبةِ التساهلِ فيمنْ يثبتُ اسمهُ، والحذرَ منْ إسقاطِ)) (5) إلى آخره.
قولهُ: (الثقاتُ) (6) قَالَ ابنُ الصلاحِ عقبهُ: ((وقد حدَّثني بمروَ الشيخُ أبو المُظفَّرِ بنُ الحافظِ أَبِي سَعْدٍ المروزيُّ (7)، عَن أَبِيه، عَمَّن حدَّثهُ منَ الأصبهانيَّةِ: أنَّ عبدَ الرَّحْمَان بنَ أَبِي عَبْد اللهِ بن منده قرأ ببغدادَ جُزءاً عَلَى أَبِي أحمدَ الفَرَضيِّ (8)، وسألهُ خطَّهُ ليكونَ حُجَّةً لَهُ، فَقَالَ له أبو أحمد: يَا بُنيَّ عليكَ بالصِّدقِ، فإنَّكَ إِذَا عرفْتَ بِهِ لا يُكذِّبُكَ أحدٌ، وتُصدَّقُ فيما تقولُ وتنقلُ، وإذا كانَ غير ذَلِكَ فلو قيل--------------------------------------------
(1) معرفة أنواع علم الحديث: 313.
(2) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 499.
(3) في (ف): ((احذر)).
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 499.
(5) معرفة أنواع علم الحديث: 314.
(6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 500.
(7) بفتح الميم، وسكون الراء، وفتح الواو، وبعدها زاي معجمة، نسبة إلى مَرْو. الأنساب 5/ 149، ومراصد الاطلاع 3/ 1262.
(8) يقال للعالم بالفرائض: الفارض والفريض والفرضي. وترجمته في تأريخ بغداد 10/ 380، وسير أعلام النبلاء 17/ 212.

(খণ্ড: 2) (পৃষ্ঠা: 188)