قولهُ: (وروي أيضاً عنْ أبي بكر بنِ أبي شيبةَ) (1) جزمَ في عبدِ الرزاقِ؛ لأَنَّ الإسناد إليهِ صحيحٌ، ومرَّض في هذا؛ لأنَّ الإسناد إليهِ فيهِ (2) رجلٌ مبهم (3).
قولهُ: (بالحديثِ) (4) أهلُ الحديثِ يطلقونَ على السندِ وحدهُ حديثاً.
قولهُ (إنَّ ضميرَ ((عنهُ)) يعودُ على عليِ بنِ أبي طالبٍ) (5) رضي الله عنه واضحٌ عندَ منْ لهُ خبرةٌ بالفنِّ مِنْ حيثُ إنَّ عبيدةَ بنَ عمرٍو، ويقالُ: ابن قيسِ بنِ عمروٍ السلمانيّ المراديّ الكوفيّ مشهورٌ بالروايةِ عنهُ، ولم يجتمعْ بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأما غيرُ الخبيرِ فربما ظنَّ أَنَّ الضميرَ للنبي صلى الله عليه وسلم (6) مِنْ جهةِ أَنَّ ابنَ سيرينَ تابعيٌ، وأَنَّ عبيدةَ - راوي عليٍّ - مخضرمٌ، أدركَ الجاهليةَ، وأسلمَ قبلَ وفاةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بسنتينِ، فربما ظنَّ أنَّهُ صحابيٌ لكبرِ سنهِ، وقِدَمِ أخبارهِ (7).
قولهُ: (إلا أَنَّ ابنَ المدينيِّ قالَ: أجودها) (8) إنْ قيلَ: يكونُ الإسناد جيداً باعتبارِ / 17أ / اشتهارِ رواتهِ بالعلمِ، أوِ الصلاحِ، أو نحوِ ذَلِكَ، ومعَ ذَلِكَ فقدْ يكونُ غيرهمْ أضبطَ منهمْ، وأحفظَ، قيلَ: ليسَ الأمرُ كذلكَ، وإنما هذا تفننٌ في العبارةِ، لا مغايرةَ بينهما عندَ منْ تتبع مواقعَ استعمالهمْ، فهم (9) إذا قالوا: هذا حديثٌ جيدٌ، أرادوا أنَّهُ قويٌ، فلا يريدونَ الجودةَ إلا بمعنى أمرٍ يرجعُ إلى الضبطِ، وإنْ كانَ--------------------------------------------
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 110.
(2) ((فيه)) لم ترد في (ف).
(3) من قوله: ((قوله: وروي أيضاً .... )) إلى هنا لم يرد في (ك).
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 110، وعبارته: ((للحديث)).
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 110، وساقه بالمعنى.
(6) من قوله: ((من حيث أن عبيدة .... )) إلى هنا لم يرد في (ك).
(7) من قوله: ((مخضرم أدرك الجاهلية ..... )) إلى هنا لم يرد في (ك).
(8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 110. وانظر: معرفة علوم الحديث: 54.
(9) ((فهم)) لم ترد في (ف).
قولهُ: (بالحديثِ) (4) أهلُ الحديثِ يطلقونَ على السندِ وحدهُ حديثاً.
قولهُ (إنَّ ضميرَ ((عنهُ)) يعودُ على عليِ بنِ أبي طالبٍ) (5) رضي الله عنه واضحٌ عندَ منْ لهُ خبرةٌ بالفنِّ مِنْ حيثُ إنَّ عبيدةَ بنَ عمرٍو، ويقالُ: ابن قيسِ بنِ عمروٍ السلمانيّ المراديّ الكوفيّ مشهورٌ بالروايةِ عنهُ، ولم يجتمعْ بالنبيِّ صلى الله عليه وسلم، وأما غيرُ الخبيرِ فربما ظنَّ أَنَّ الضميرَ للنبي صلى الله عليه وسلم (6) مِنْ جهةِ أَنَّ ابنَ سيرينَ تابعيٌ، وأَنَّ عبيدةَ - راوي عليٍّ - مخضرمٌ، أدركَ الجاهليةَ، وأسلمَ قبلَ وفاةِ النبيِّ صلى الله عليه وسلم بسنتينِ، فربما ظنَّ أنَّهُ صحابيٌ لكبرِ سنهِ، وقِدَمِ أخبارهِ (7).
قولهُ: (إلا أَنَّ ابنَ المدينيِّ قالَ: أجودها) (8) إنْ قيلَ: يكونُ الإسناد جيداً باعتبارِ / 17أ / اشتهارِ رواتهِ بالعلمِ، أوِ الصلاحِ، أو نحوِ ذَلِكَ، ومعَ ذَلِكَ فقدْ يكونُ غيرهمْ أضبطَ منهمْ، وأحفظَ، قيلَ: ليسَ الأمرُ كذلكَ، وإنما هذا تفننٌ في العبارةِ، لا مغايرةَ بينهما عندَ منْ تتبع مواقعَ استعمالهمْ، فهم (9) إذا قالوا: هذا حديثٌ جيدٌ، أرادوا أنَّهُ قويٌ، فلا يريدونَ الجودةَ إلا بمعنى أمرٍ يرجعُ إلى الضبطِ، وإنْ كانَ--------------------------------------------
(1) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 110.
(2) ((فيه)) لم ترد في (ف).
(3) من قوله: ((قوله: وروي أيضاً .... )) إلى هنا لم يرد في (ك).
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 110، وعبارته: ((للحديث)).
(5) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 110، وساقه بالمعنى.
(6) من قوله: ((من حيث أن عبيدة .... )) إلى هنا لم يرد في (ك).
(7) من قوله: ((مخضرم أدرك الجاهلية ..... )) إلى هنا لم يرد في (ك).
(8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 110. وانظر: معرفة علوم الحديث: 54.
(9) ((فهم)) لم ترد في (ف).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 99)