وفي المتصلِ، والمنقطعِ للبرديجيِّ، قالَ: ((الأحاديثُ الصحاحِ التي أجمعَ أهلُ الحديثِ على صحتها منْ جهةِ النقلِ، فذكرَ بعضَ ما هنا، ثمَّ قالَ: وقيلَ: الزهريُّ، عن أبي سلمةَ، عنْ أبي هريرةَ، منْ روايةِ الأوزاعيِّ، وهشامٍ، ما لمْ يقعِ الاختلافُ والاضطرابُ)).
وفي "المحاسنِ " (1): ((قالَ أبو حاتمٍ الرازيُّ في حديثِ مسددٍ، عن يحيى بنِ سعيدٍ، عن عبيدِ اللهِ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ: كأنها الدنانيرُ، ثمَّ قالَ: كأنكَ تسمعها منَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم))، فهذه أربعةٌ، وفي الشرحِ ستةٌ، وتمكنُ الزيادةُ (2).
قولهُ: (في ترجمةٍ (3)) (4) الجارُ فيهِ (5) متعلق بمحذوفٍ، وكذا في قولهِ: (لصحابيٍّ) (6)، أي: وَلُمْ منْ جعلَ هذا الحكمَ الكائنَ في ترجمةٍ واحدةٍ، كائنةً لصحابيٍ واحدٍ عاماً لجميعِ الأسانيدِ، فيقالُ مثلاً: مالكٌ، عن نافعٍ، عنِ ابنِ عمرَ، أصحُّ الأسانيد، أي: أسانيدِ الدنيا الواصلةُ إلى جميعِ الصحابةِ، بل ينبغي أنْ يخصَّ هذا الحكمَ في هذهِ الترجمةِ بأسانيد ذَلِكَ الصحابيِّ، فيقالُ مثلاً في مالكٍ، عن نافعٍ، عن ابنِ عمرَ: إنهُ أصحُّ الأسانيدِ الواصلةِ إلى ابنِ عمرَ، فلا يمنعُ حينئذٍ أَن يكونَ إسنادٌ يصلُ إلى أبي بكر رضي الله عنه (7) مثلاً وهوَ أصح منهُ، أو /18أ /مساوٍ لهُ.
قولهُ: (فنقولُ: وباللهِ التوفيقِ) (8) هوَ مِنْ كلامِ الحاكمِ (9).--------------------------------------------
(1) محاسن الاصطلاح: 87.
(2) من قوله: ((قوله: أقوال أخر .... )) إلى هنا لم يرد في (ك).
(3) زاد بعدها في (ك): ((واحدة)).
(4) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 111.
(5) ((فيه)) لم ترد في (ف).
(6) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 111.
(7) عبارة: ((رضي الله عنه)) لم ترد في (ك).
(8) شرح التبصرة والتذكرة 1/ 111.
(9) معرفة علوم الحديث: 55.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 102)