عَلَى إضافةِ شيءٍ (1) إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فمعدودةٌ في (2) الموقوفاتِ (3)، واللهُ أعلمُ.
الرابعُ: مِنْ قبيلِ المرفوعِ، الأحاديثُ التي قِيْلَ في أسانيدِها عِندَ ذِكْرِ الصحابيِّ:
((يَرْفُعُ الحديثَ، أو يبْلُغُ بهِ، أو يَنْمِيْهِ (4)، أو رِوَايَةً))، مثالُ ذلكَ: ((سُفيانُ بنُ عُيينةَ، عَنْ أبي الزِّنادِ، عنِ الأعرجِ، عنْ أبي هريرةَ، رِوَايةً: ((تُقَاتِلُونَ قَوْماً صِغَارَ الأعيُنِ … الحديثَ)) (5). وبهِ ((عنْ أبي هريرةَ يَبْلُغُ بهِ، قالَ: ((النَّاسُ تَبَعٌ لِقُرَيْشٍ … الحديثَ)) (6)، فكلُّ ذلكَ وأمثالُهُ كِنايةٌ عنْ رفعِ الصحابيِّ الحديثَ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم، وحكمُ ذلكَ عندَ أهلِ العلمِ (7) حُكْمُ المرفوعِ صريحاً.
قلتُ: وإذا قالَ الراوي عَنِ التابِعيِّ: ((يَرْفُعُ الحديثَ أو يَبْلُغُ بهِ))، فذلكَ أيضاً مرفوعٌ، ولكنَّهُ مرفوعٌ مرسَلٌ (8)، واللهُ أعلمُ.--------------------------------------------
(1) أي: لا حكماً ولا قولاً. أفاده البقاعي في نكته 106 أ.
(2) في (جـ): ((من)).
(3) في (ب): ((الموقوف)).
(4) قال السخاوي في فتح المغيث 1/ 120: ((الاصطلاح في هذه اللفظة موافق للغة، قال أهلها: نميت الحديث إلى غيري نمياً: إذا أسندته ورفعته)). وانظر: القاموس المحيط 4/ 397.
(5) أخرجه الحميدي (1101)، وابن أبي شيبة 5/ 92، وأحمد 2/ 530، والبخاري 4/ 52
(2928) و 4/ 238 (3587)، ومسلم 8/ 184 (2912)، وابن ماجه (4097)، والبيهقي 9/ 175، والبغوي (4242).
(6) أخرجه الحميدي (1044) و (1045)، وأحمد 2/ 242 و 257 و 418، والبخاري 4/ 217 (3495)، ومسلم 6/ 2 (1818).
قال النووي في الإرشاد 1/ 164: ((فكل هذا وشبهه كناية عن رفع الحديث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وحكمه عند أهل العلم حكم المرفوع صريحاً)).
(7) عبارة: ((حكم ذلك عند أهل العلم)) ساقطة من (جـ).
(8) فيما مضى من كلام ابن الصلاح، حاصله أنه ذكر فيما يتعلق بالصحابي أربع مسائل:
الأولى: قولهُ: كنا نفعل كذا، أو كانوا يفعلون كذا ونحوها.
الثانية: قوله: أُمِرنا بكذا ونحوه.
الثالثة: قوله: مِنَ السُّنَّةِ كذا.
الرابعة: يرفعه ويبلغ به ونحوها.
ولَمَّا انتقل إلى ما يتعلق بالتابعي لم يذكر إلا حكم المسألة الرابعة فحسب، فأحببنا أن ننبّه على حكم ما سكت عنه:
فأمّا المسألة الأولى: إذا قال التابعي: كنا نفعل؛ فليس بمرفوع قطعاً. ثمّ هَلْ لَهُ حكم المَوْقُوْف؟ إن لم يضفه إلى زمن الصحابة فليس بمرفوع بل هو مقطوع، وإن أضافه ففيه الاحتمالان. =

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 125)