ومنها ما يُعْرَفُ بالإجماعِ كَحديثِ: قَتْلِ شَارِبِ الخمْرِ في المرَّةِ الرَّابِعةِ (1) فإنَّهُ منسوخٌ عُرِفَ نَسْخُهُ بانْعِقادِ الإجماعِ عَلَى ترْكِ العَمَلِ (2) بهِ. والإجماعُ لا يَنْسَخُ ولا يُنْسَخُ (3) ولكنْ يَدلُّ عَلَى وجودِ ناسِخٍ غيرِهِ (4)، واللهُ أعلمُ بالصَّوابِ (5).

النَّوْعُ الْخَامِسُ والثَّلَاثُونَ
مَعْرِفَةُ الْمُصَحَّفِ (6) مِنْ أسَانِيْدِ الأَحَادِيْثِ ومُتُونِهَا
هذا فَنٌّ جليلٌ إنَّما يَنْهَضُ بأعْبائِهِ الْحُذَّاقُ مِنَ الحفَّاظِ، والدارقطنيُّ مِنْهُم، ولهُ فيهِ تَصْنِيْفٌ مُفِيْدٌ. ورُوِّيْنا عَنْ أبي عبدِ اللهِ أحمدَ بنِ حَنْبَلٍ رضي الله عنه أنَّهُ قالَ: ((ومَنْ يَعْرَى مِنَ الخطأِ والتَّصْحيفِ!؟)).--------------------------------------------
(1) مخرج بتوسع في كتاب شرح التبصرة 2/ 419.
(2) في (ب): ((العلم)).
(3) لَمْ ترد في (أ) و (ب).
(4) راجع: محاسن الاصطلاح 408.
(5) ((بالصواب)) لم ترد في (ب).
(6) انظر في هذا:
معرفة علوم الحديث: 146 - 152، والإرشاد 2/ 566 - 570 والتقريب: 158 - 159، واختصار علوم الحديث: 170 - 174، والشذا الفياح 2/ 467 - 470، والمقنع 2/ 469 - 479، وشرح التبصرة والتذكرة 2/ 422 - 431، ونزهة النظر: 127 - 128، وطبعة عتر: 49، وفتح المغيث 3/ 67 - 74، وتدريب الراوي 2/ 193 - 195، وشرح السيوطي عَلَى ألفية العراقي: 156، وفتح الباقي 2/ 295، 301، وتوضيح الأفكار 2/ 419 - 422، وظفر الأماني: 282 - 287.
ولا بدَّ من الإشارة إلى أن المتقدمين - ومنهم ابن الصلاح، ومتابعوه - كانوا يطلقون المصحّف والمحرّف جميعاً عَلَى شيء واحد، ولكن الحافظ ابن حجر جعلهما شيئين وخالف بينهما، وقد جرى عَلَى اصطلاحه السيوطي. قال ابن حجر في النزهة: 127: ((إن كانت المخالفة بتغيير حرف أو حروف مع بقاء صورة الخط في السياق فإن كان ذَلِكَ بالنسبة إلى النَّقْط فالمصحف، وإن كان بالنسبة إلى الشَّكْل فالمحرّف)). انظر: تدريب الراوي 2/ 195، وألفية السيوطي: 203، وتوضيح الأفكار 2/ 419 مع حاشية محيي الدين عبد الحميد.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 383)