بَعْدَ مَوْتِهِ بسَبْعِ سِنينَ: قَالَ إِسْمَاعِيْلُ: ((ماتَ خالدٌ سَنةَ سِتٍّ ومئةٍ)) (1). قلتُ: وَقَدْ رُوِّينا عَنْ عُفَيْرِ بنِ مَعْدَانَ قِصَّةً نحوَ هذِهِ جَرَتْ لَهُ مَعَ بَعْضِ مَنْ حَدَّثَ عَنْ خالدِ مَعْدَانَ ذَكَرَ عُفَيْرٌ فِيْهَا (2) أَنَّ خالداً ماتَ سَنَةَ أَرْبعٍ ومئةٍ (3).
ورُوِّينا عنِ الحاكمِ أبي عَبْدِ اللهِ قَالَ: ((لما قَدِمَ عَلَينا أَبُو جَعْفرٍ مُحَمَّدُ بنُ حاتِمٍ الكَشِّيُّ (4) وحَدَّثَ عَنْ عَبْدِ بنِ حُمَيْدٍ سألتُهُ عَنْ مَوْلدِهِ فَذَكَرَ أنَّهُ وُلِدَ سنةَ ستِّين ومئتَينِ، فَقُلتُ لأصحابِنا: سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ منْ عَبْدِ بنِ حُمَيْدٍ بَعْدَ مَوْتِهِ بثلاثَ عَشْرَةَ سَنةً)) (5).
وَبَلَغَنا عَنْ أبِي عَبْدِ اللهِ الحُمَيْديِّ الأندلسيِّ أَنَّهُ قَالَ مَا تَحْرِيرُهُ: ((ثلاثةُ أشياءَ مِنْ عُلومِ الحَدِيْثِ يجبُ تقديمُ التَّهَمُّمِ (6) بها: العِلَلُ، وأحسَنُ كتابٍ وُضِعَ فِيهِ " كتابُ الدَّارَقُطْنِيِّ "؛ والمؤتَلِفُ والمُخْتلِفُ (7)، وأحسَنُ كتابٍ وُضِعَ فِيهِ " كتابُ ابنِ مَاكُوْلَا "؛ وَوَفَيَاتُ الشُّيوخِ، وليسَ فِيهِ كتابٌ.
قلتُ: فِيْهَا غَيْرُ كِتَابٍ ولكنْ منْ غَيْرِ استقصاءٍ وتَعْمِيمٍ، وتواريخُ المُحَدِّثِيْنَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى ذِكْرِ الوَفَياتِ؛ ولذلكَ ونَحْوِهِ سُمِّيَتْ: تَوَارِيخَ. وأمَّا مَا فِيْهَا مِنَ الجَرْحِ والتَّعْديلِ ونحوِهما فَلا يُناسِبُ هَذَا الاسمَ، واللهُ أعلمُ.--------------------------------------------
(1) هذه الرّواية أخرجها الحاكم في المدخل 60 - 61، والخطيب في الجامع 1/ 132.
(2) في (م): ((منها)) وفي (ع): ((فيهاً)).
(3) أخرجها يعقوب بن سفيان في المعرفة 1/ 152، والخطيب في الكفاية (192 - 193 ت، 119 هـ).
(4) بفتح الكاف والشين المشددة المعجمة، نسبة إلى قرية قريبة من سمرقند ويقال أيضاً: بكسر الكاف والسين المهملة المشددة، غير أن المشهور الأول. انظر: الأنساب 4/ 625و 632، ومراصد الاطلاع 3/ 1165 و 1167، وتاج العروس 17/ 363.
(5) المدخل إلى الإكليل 61، والجامع في آداب الرّاوي 1/ 132.
(6) في (ب) و (ع): ((التهم)) والمثبت من باقي النسخ و (م) والتقييد والشذا، ومثله في المقنع 2/ 645، وشرح التبصرة 3/ 239.
والتهمّم: الطّلب، يقال: ذهبت أتهمّمه، أي: أطلبه، وتهمّم الشيء: طلبه، أو الاهتمام والعناية، يقال: اهتمّ الرجل بالأمر: عني بالقيام به. انظر: اللسان 12/ 622، والمعجم الوسيط 2/ 995 وحاشية محاسن الاصطلاح: 578.
(7) هكذا في النسخ و (ع) والتقييد والشذا، وفي (م): ((المؤتلف والمختلف)) بلا واو.
ورُوِّينا عنِ الحاكمِ أبي عَبْدِ اللهِ قَالَ: ((لما قَدِمَ عَلَينا أَبُو جَعْفرٍ مُحَمَّدُ بنُ حاتِمٍ الكَشِّيُّ (4) وحَدَّثَ عَنْ عَبْدِ بنِ حُمَيْدٍ سألتُهُ عَنْ مَوْلدِهِ فَذَكَرَ أنَّهُ وُلِدَ سنةَ ستِّين ومئتَينِ، فَقُلتُ لأصحابِنا: سَمِعَ هَذَا الشَّيْخُ منْ عَبْدِ بنِ حُمَيْدٍ بَعْدَ مَوْتِهِ بثلاثَ عَشْرَةَ سَنةً)) (5).
وَبَلَغَنا عَنْ أبِي عَبْدِ اللهِ الحُمَيْديِّ الأندلسيِّ أَنَّهُ قَالَ مَا تَحْرِيرُهُ: ((ثلاثةُ أشياءَ مِنْ عُلومِ الحَدِيْثِ يجبُ تقديمُ التَّهَمُّمِ (6) بها: العِلَلُ، وأحسَنُ كتابٍ وُضِعَ فِيهِ " كتابُ الدَّارَقُطْنِيِّ "؛ والمؤتَلِفُ والمُخْتلِفُ (7)، وأحسَنُ كتابٍ وُضِعَ فِيهِ " كتابُ ابنِ مَاكُوْلَا "؛ وَوَفَيَاتُ الشُّيوخِ، وليسَ فِيهِ كتابٌ.
قلتُ: فِيْهَا غَيْرُ كِتَابٍ ولكنْ منْ غَيْرِ استقصاءٍ وتَعْمِيمٍ، وتواريخُ المُحَدِّثِيْنَ مُشْتَمِلَةٌ عَلَى ذِكْرِ الوَفَياتِ؛ ولذلكَ ونَحْوِهِ سُمِّيَتْ: تَوَارِيخَ. وأمَّا مَا فِيْهَا مِنَ الجَرْحِ والتَّعْديلِ ونحوِهما فَلا يُناسِبُ هَذَا الاسمَ، واللهُ أعلمُ.--------------------------------------------
(1) هذه الرّواية أخرجها الحاكم في المدخل 60 - 61، والخطيب في الجامع 1/ 132.
(2) في (م): ((منها)) وفي (ع): ((فيهاً)).
(3) أخرجها يعقوب بن سفيان في المعرفة 1/ 152، والخطيب في الكفاية (192 - 193 ت، 119 هـ).
(4) بفتح الكاف والشين المشددة المعجمة، نسبة إلى قرية قريبة من سمرقند ويقال أيضاً: بكسر الكاف والسين المهملة المشددة، غير أن المشهور الأول. انظر: الأنساب 4/ 625و 632، ومراصد الاطلاع 3/ 1165 و 1167، وتاج العروس 17/ 363.
(5) المدخل إلى الإكليل 61، والجامع في آداب الرّاوي 1/ 132.
(6) في (ب) و (ع): ((التهم)) والمثبت من باقي النسخ و (م) والتقييد والشذا، ومثله في المقنع 2/ 645، وشرح التبصرة 3/ 239.
والتهمّم: الطّلب، يقال: ذهبت أتهمّمه، أي: أطلبه، وتهمّم الشيء: طلبه، أو الاهتمام والعناية، يقال: اهتمّ الرجل بالأمر: عني بالقيام به. انظر: اللسان 12/ 622، والمعجم الوسيط 2/ 995 وحاشية محاسن الاصطلاح: 578.
(7) هكذا في النسخ و (ع) والتقييد والشذا، وفي (م): ((المؤتلف والمختلف)) بلا واو.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 485)