النوعُ الأوَّلُ مِنْ أنواعِ علومِ الحديثِ
معرفةُ الصَّحِيْحِ مِنَ الحديثِ (1)
اعلمْ - عَلَّمَكَ اللهُ وإيَّايَ (2) - أنَّ الحديثَ عندَ أهلِهِ ينقسِمُ إلى صَحيحٍ، وحَسَنٍ، وضَعيْفٍ (3).
أمَّا (4) الحديثُ الصحيحُ: فهو الحديثُ المسنَدُ الذي يتَّصِلُ إسنادُهُ بنقلِ العَدْلِ الضابطِ عنِ العَدْلِ الضابطِ إلى منتهاهُ، ولا يكونُ شاذّاً، ولا مُعلَّلاً (5). وفي هذهِ الأوصافِ احترازٌ عَنِ المرسَلِ، والمنقطعِ، والمعضلِ، والشَّاذِّ، وما فيهِ عِلَّةٌ قادحةٌ، وما في راويهِ (6) نوعُ جرحٍ. وهذهِ أنواعٌ يأتي ذكرُهَا إنْ شاءَ اللهُ تبارك وتعالى.--------------------------------------------
(1) انظر في الصحيح:
معرفة علوم الحديث: 58، وجامع الأصول 1/ 160، وإرشاد طلاب الحقائق 1/ 110 - 136، والتقريب: 31 - 42، والاقتراح: 152، والمنهل الروي: 33، والخلاصة: 35، والموقظة: 24، واختصار علوم الحديث: 21، والمقنع 1/ 41 وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 110، ونزهة النظر: 82، والمختصر للكافيجي: 113، وفتح المغيث 1/ 17 وألفية السيوطي: 3 - 15، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 98، وتوضيح الأفكار 1/ 7، وظفر الأماني: 120، وقواعد التحديث: 79.
(2) اعترض على ابن الصلاح في هذا، أن قدّم الدعاء لغيره على الدعاء لنفسه، إن الأولى: أن يُعْكَسَ فإن السُّنَّة في البداءة بالدعاء أن يكون بنفسه ثمَّ بغيرهِ؛ لذا كانت هنا مناقشات ومباحثات، وتفاصيل طويلة، انظرها إن شئت في: نكت الزركشي 1/ 88، والتقييد والإيضاح 18، والشذا الفياح 1/ 67.
(3) قال الحافظ ابن كثير 1/ 99 - معترضاً-: ((هذا التقسيم إن كان بالنسبة إلى ما في نفس الأمر، فليس إلَاّ صحيح وضعيف. وإن كان بالنسبة إلى اصطلاح المحدِّثينَ، فالحديث ينقسم عندهم إلى أكثر من ذلك)).
قلنا: هذا اعتراض الحافظ ابن كثير، وقد نوقش فيه، وَوُجِّه مراد ابن الصلاح، فانظر: نكت الزركشي 1/ 91، ومحاسن الاصطلاح: 82، والتقييد والإيضاح: 19.
(4) في (ب): ((فأما)).
(5) تعقَّب بعض الناس - على ما حكاه ابن حجر 1/ 234 - ابن الصلاح بأن في تعريفه هذا تكراراً، كان بإمكانه اجتنابه لو قال: المسند المتصل … الخ، فيستغني عن تكرار لفظ الإسناد.
وأجاب عن هذا: بأنّه إنما أراد وصف الحديث المرفوع؛ لأنه الأصل الذي يتكلّم عَلَيْهِ. والمختار في وصف المُسْنَد: أنه الحَدِيْث الذي يرفعه الصَّحَابيّ مَعَ ظهور الاتصال في باقي الإسناد. فعلى هَذَا لابدّ من التعرض لاتصال الإسناد في شرط الصَّحِيح. وانظر في محترزات وقيود ومناقشات هَذَا التعريف: الاقتراح 152، ونكت الزَّرْكَشِيّ 1/ 97، والتقييد والإيضاح: 20، ونكت ابن حجر 1/ 235، والبحر الذي زخر 1/ 310.
(6) في (ب) و (جـ): ((روايته)).
معرفةُ الصَّحِيْحِ مِنَ الحديثِ (1)
اعلمْ - عَلَّمَكَ اللهُ وإيَّايَ (2) - أنَّ الحديثَ عندَ أهلِهِ ينقسِمُ إلى صَحيحٍ، وحَسَنٍ، وضَعيْفٍ (3).
أمَّا (4) الحديثُ الصحيحُ: فهو الحديثُ المسنَدُ الذي يتَّصِلُ إسنادُهُ بنقلِ العَدْلِ الضابطِ عنِ العَدْلِ الضابطِ إلى منتهاهُ، ولا يكونُ شاذّاً، ولا مُعلَّلاً (5). وفي هذهِ الأوصافِ احترازٌ عَنِ المرسَلِ، والمنقطعِ، والمعضلِ، والشَّاذِّ، وما فيهِ عِلَّةٌ قادحةٌ، وما في راويهِ (6) نوعُ جرحٍ. وهذهِ أنواعٌ يأتي ذكرُهَا إنْ شاءَ اللهُ تبارك وتعالى.--------------------------------------------
(1) انظر في الصحيح:
معرفة علوم الحديث: 58، وجامع الأصول 1/ 160، وإرشاد طلاب الحقائق 1/ 110 - 136، والتقريب: 31 - 42، والاقتراح: 152، والمنهل الروي: 33، والخلاصة: 35، والموقظة: 24، واختصار علوم الحديث: 21، والمقنع 1/ 41 وشرح التبصرة والتذكرة 1/ 110، ونزهة النظر: 82، والمختصر للكافيجي: 113، وفتح المغيث 1/ 17 وألفية السيوطي: 3 - 15، وشرح السيوطي على ألفية العراقي: 98، وتوضيح الأفكار 1/ 7، وظفر الأماني: 120، وقواعد التحديث: 79.
(2) اعترض على ابن الصلاح في هذا، أن قدّم الدعاء لغيره على الدعاء لنفسه، إن الأولى: أن يُعْكَسَ فإن السُّنَّة في البداءة بالدعاء أن يكون بنفسه ثمَّ بغيرهِ؛ لذا كانت هنا مناقشات ومباحثات، وتفاصيل طويلة، انظرها إن شئت في: نكت الزركشي 1/ 88، والتقييد والإيضاح 18، والشذا الفياح 1/ 67.
(3) قال الحافظ ابن كثير 1/ 99 - معترضاً-: ((هذا التقسيم إن كان بالنسبة إلى ما في نفس الأمر، فليس إلَاّ صحيح وضعيف. وإن كان بالنسبة إلى اصطلاح المحدِّثينَ، فالحديث ينقسم عندهم إلى أكثر من ذلك)).
قلنا: هذا اعتراض الحافظ ابن كثير، وقد نوقش فيه، وَوُجِّه مراد ابن الصلاح، فانظر: نكت الزركشي 1/ 91، ومحاسن الاصطلاح: 82، والتقييد والإيضاح: 19.
(4) في (ب): ((فأما)).
(5) تعقَّب بعض الناس - على ما حكاه ابن حجر 1/ 234 - ابن الصلاح بأن في تعريفه هذا تكراراً، كان بإمكانه اجتنابه لو قال: المسند المتصل … الخ، فيستغني عن تكرار لفظ الإسناد.
وأجاب عن هذا: بأنّه إنما أراد وصف الحديث المرفوع؛ لأنه الأصل الذي يتكلّم عَلَيْهِ. والمختار في وصف المُسْنَد: أنه الحَدِيْث الذي يرفعه الصَّحَابيّ مَعَ ظهور الاتصال في باقي الإسناد. فعلى هَذَا لابدّ من التعرض لاتصال الإسناد في شرط الصَّحِيح. وانظر في محترزات وقيود ومناقشات هَذَا التعريف: الاقتراح 152، ونكت الزَّرْكَشِيّ 1/ 97، والتقييد والإيضاح: 20، ونكت ابن حجر 1/ 235، والبحر الذي زخر 1/ 310.
(6) في (ب) و (جـ): ((روايته)).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 79)