وعند أبي عوانة:
حَدَّثَنَا عِيسَى بْنُ أَحْمَدَ(1)، قثنا ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يُحَدِّثُ ح، وَحَدَّثَنَا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ: أنبأ ابْنُ وَهْبٍ، قَالَ: سَمِعْتُ مَالِكًا، يُحَدِّثُ.
حَدَّثَنَا عَبَّاسٌ الدُّورِيُّ(2)، قثنا رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ(3)، قثنا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ عُمَرَ بْنِ كَثِيرِ بْنِ أَفْلَحَ، عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ، مَوْلَى أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ رضي الله عنه، قَالَ: خَرَجْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم عَامَ حُنَيْنٍ، قَالَ: فَلَمَّا الْتَقَيْنَا كَانَتْ لِلْمُسْلِمِينَ جَوْلَةٌ، فَرَأَيْتُ رَجُلاً مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَدْ عَلَا رَجُلاً مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَاسْتَدَرْتُ لَهُ حَتَّى أَتَيْتُهُ مِنْ وَرَائِهِ، فَضَرَبْتُهُ عَلَى حَبْلِ عَاتِقِهِ فَأَقْبَلَ إِلَيَّ، فَضَمَّنِي ضَمَّةً، وَجَدْتُ فِيهَا رِيحَ الْمَوْتِ، ثُمَّ أَدْرَكَهُ الْمَوْتُ فَأَرْسَلَنِي،
فَلَحِقْتُ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ رضي الله عنه، فَقُلْتُ لَهُ: مَا لِلنَّاسِ؟ فَقَالَ: أَمْرُ اللَّهِ، ثُمَّ إِنَّ النَّاسَ رَجَعُوا وَجَلَسَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، فَقَالَ: «مَنْ قَتَلَ قَتِيلاً لَهُ عَلَيْهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ سَلَبُهُ» فَقَالَ أَبُو قَتَادَةَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ مِثْلَ ذَلِكَ، قَالَ: فَقُمْتُ فَقُلْتُ: مَنْ يَشْهَدُ لِي؟ ثُمَّ جَلَسْتُ، ثُمَّ قَالَ ذَلِكَ الثَّالِثَةَ، فَقُمْتُ فَقَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «مَا لَكَ يَا أَبَا قَتَادَةَ»؟ فَقَصَصْتُ عَلَيْهِ الْقِصَّةَ، فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ: صَدَقَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَسَلَبُ ذَلِكَ الْقَتِيلِ عِنْدِي فَأَرْضِهِ مِنْ حَقِّهِ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رضي الله عنه: لَاهَا اللهِ إِذًا لَا يَعْمِدُ إِلَى أَسَدٍ مِنْ أُسْدِ اللَّهِ يُقَاتِلُ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ فَيُعْطِيَكَ سَلَبَهُ.
فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: «صَدَقَ، أَعْطِهِ إِيَّاهُ» فَأَعْطَانِي، فَبِعْتُ الدِّرْعَ، فَابْتَعْتُ بِهِ مَخْرَفًا(4) فِي بَنِي سَلَمَةَ، فَإِنَّهُ لَأَوَّلُ مَالٍ تَأَثَّلْتُهُ فِي الإِسْلَامِ(5).
* * *--------------------------------------------
(1) هو عيسى بن أحمد بن عيسى بن وردان أبو يحيى البغداديّ، ثم البلخيّ العسقلانيّ. نعته في "سير أعلام النبلاء" بقوله: الإمام المحدث الثقة. وقال النَّسائي: ثقة. وقال أبو حاتم: صدوق. وقال الخليلي: كان ثقة كبيرًا في العلماء يعرف بابن البغدادي وله أحاديث يتفرد بها. وقال "التقريب": ثقة يغرب من الحادية عشرة، مات سنة ثمان وستين، وقد قارب التسعين.
ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (12/ 381)، "التقريب" ص (438).
(2) سبقت ترجمته.
(3) هو روح بن عبادة القيسي الحافظ أبو محمد البصري. نعته في "السير" بقوله: الحافظ الصدوق الإمام. وقال في "الكاشف": صنف الكتب وكان من العلماء. قال ابن المديني: نظرت لروح بن عبادة في أكثر من مائة ألف حديث كتبت منها عشرة آلاف. وقال: من المحدثين قوم لم يزالوا في الحديث لم يشغلوا عنه نشأوا، فطلبوا، ثم صنفوا، ثم حدثوا، منهم روح بن عبادة. قال ابن معين: ليس به بأس صدوق حديثه يدل على صدقه. وقال مرة: ليس به بأس. وقال في "التقريب": ثقة فاضل له تصانيف. تُوُفِيَّ سنة 205، وقيل: 207 (ع).
ترجمته في: "سير أعلام النبلاء" (9/ 402)، "التقريب" ص (211)، "الكاشف" (1/ 398).
(4) قال ابن الأثير: المخارِف جمع مَخْرَفٍ، بالفتح، وهو الحائط من النَّخل."النهاية في غريب … "مادة: خرف.
(5) أخرجه أبو عوانة (6630، 6631).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 101)