فوائد المستخرجات على مسند أبي عوانة:
يجب أن نعرف بداية أن العلماء في مصطلح الحديث ذكروا فوائد(1) استنبطوها من كتب المستخرجات تخدم كتب المصنفات في السنة، من هذه الفوائد:
1 - عُلُو الإسنادِ: وهو قِلَّةُ الوسائِط في السَّنَدِ، أو قِدَمِ سَمَاع الرَّاوي، أو وفاته،(2) وهو سُنَّةٌ مِن السُّنَنِ، ولذلِكَ استُحِبَّت الرِّحْلَة.(3) قال أحمدُ بنُ حَنبلٍ: طلبُ الإسناد العالي سُنَّة عَمَّن سَلَفَ، لأنَّ أصحابَ عبدالله كانوا يرحلونَ مِنَ الكوفةِ إلى المدينةِ فيتَعَلَّمونَ مِن عُمَرَ وَيَسْمعونَ منهُ(4)، وعُلوه يُبعِدهُ مِن الخَللِ المتَطَرِّقِ إلى كُلِّ رَاوٍ(5).
2 - زيادة الثِّقَات: هو ما نراهُ زائِداً مِنَ الألفاظِ في رواية بعضِ الثِّقاتِ لحديثٍ ما، عما رواهُ الثِّقاتُ الآخرونَ لذلكَ الحديثِ، وتقَعُ هذهِ الزيادة في المتنِ بزيادةِ كلمةٍ، أو جُملةٍ، أو في الإسنادِ برفعِ موقوفٍ، أو وَصْلِ مُرْسَلٍ(6)--------------------------------------------
(1) أفضل مَن رتَّب هذه الفوائد الإمام أبو العلا محمد عبدالرحمن المباركفوري في كتابه (فوائد في علوم الحديث وكتبه وأهله) طبعة: دار المنهاج في الرياض. والدكتور محمد بن مطر بن عثمان آل مطر الزهراني في كتابه (تدوين السنة النبوية نشأته وتطوره من القرن الأول إلى نهاية القرن التاسع الهجري) طبعته: دار الهجرة للنشر والتوزيع، الرياض، المملكة العربية السعودية. و الدكتور موفّق بن عبد اللَّه بن عبدِ القادر الأستاذ بجامعة أمِّ القرى - مكة المكرمة في بحثهِ (المسْتَخْرَجات نشأتها وتطورها) نُشر في مجلة جامعة أم القرى لعلوم الشريعة واللغة العربية وآدابها، مكة المكرمة، المجلد: 12 - العدد 19 - شعبان 1420 هـ-نوفمبر 1999 م
(2) "فتح المغيث" (3/ 5)
(3) انظر "الرحلة في طلب الحديث" (87 - 165)، و"الجامع لأخلاق الراوي وآداب السَّامع" (2/ 223)، و"علوم الحديث" لابن الصلاح (223).
(4) "الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع" (1/ 123)، "الرحلة في طلب الحديث" (98)، و"علوم الحديث" (231)، و"فتح المغيث" (3/ 7)، و"تدريب الراوي" (2/ 160).
(5) "المحدث الفاصل" (216)، و"الجامع لأخلاق الراوي" (1/ 116)، و"علوم الحديث" (231).
(6) "المنهل الروي" (58)، "شرح نخبة الفِكَر لابنِ حَجَرٍ" (45)،"تيسير مصطلح الحديث" للدكتور الطَّحَّان (137).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)