وفي التفاصيل نقول:
فوائد المستخرجات:

‌‌(الفائدة الأولى): علو الإسناد:
وهو قلة الوسائط من الرواة في السند(1). وهو مستحب عند أهل الحديث، وقد قال الإمام أحمد بن حنبل: طلب الإسناد العالي سُنة عمن سلف، لأن أصحاب عبد الله كانوا يرحَلون من الكوفة إلى المدينة فيتعلمون من عمر ويَسمعون منه(2).
وترجع فائدة ذلك بأن العلو في الإسناد يُبعده من الخلل المتطرِّق إلى كل راوٍ، وقد حَرص على ذلك أصحابُ المستخرجات في مُعظَم مَروياتِهم(3).
ومثال ذلك:
ما جاء في مسلم: وحَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، وَقُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ جَمِيعًا، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ يَحْيَى بْنُ يَحْيَى: أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ
عَبْدِ اللهِ بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «أَيُّمَا امْرِئٍ قَالَ لِأَخِيهِ: يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهَا أَحَدُهُمَا، إِنْ كَانَ كَمَا قَالَ، وَإِلَّا رَجَعَتْ عَلَيْهِ»(4).
* * *--------------------------------------------
(1) " فتح المغيث" (1/ 39)، ومقدمة ابن الصلاح ص (24).
(2) " الرحلة في طلب الحديث" ص (98)، و"الكفاية"ص (393)،و "قواعد التحديث"ص (341).
(3) انظر:" المحدث الفاصل" ص (216).
(4) أخرجه مسلم (60)، وأحمد (5035)، وابن حبان (250). وأخرجه البخاري من حديث أبي هريرة (6103).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)