وقوله: {لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ} [الإسراء:88] أفتراه سبحانه يقول: لا يأتون بمثل ما في نفسي مما لم يسمعوه ولم يعرفوه، وما في نفس الباري عز وجل لا حيلة إلى الوصول إليه، ولا إلى الوقوف عليه.
فإن قالوا: إنما أشار إلى حكاية ما في نفسه وعبارته، وهو المتلو المكتوب المسموع، فأما أن يشير إلى ذاته فلا - فهذا صريح القول بأن القرآن مخلوق"(1).
- وقال محمد صديق خان القنوجي (المتوفى: 1307 هـ): "فالقرآن العظيم هو كتابه المبين، وحبله المتين، أنزله على سيد المرسلين بلسان عربي مبين، وهو سور وآيات، وأصوات، وحروف، وكلمات، له أول وآخر، متلو بالألسنة، محفوظ في الصدور، مكتوب في المصاحف، مسموع بالآذان، قال تعالى: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [العنكبوت:49]، وقال تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي} [الكهف:109]، وقال تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ} [الواقعة:77 - 78]،--------------------------------------------
(1) شرح الطحاوية (ص: 149 - 150) تحقيق: أحمد شاكر، وزارة الشؤون الإسلامية، والأوقاف والدعوة والإرشاد، ط/ الأولى، 1418 هـ.
فإن قالوا: إنما أشار إلى حكاية ما في نفسه وعبارته، وهو المتلو المكتوب المسموع، فأما أن يشير إلى ذاته فلا - فهذا صريح القول بأن القرآن مخلوق"(1).
- وقال محمد صديق خان القنوجي (المتوفى: 1307 هـ): "فالقرآن العظيم هو كتابه المبين، وحبله المتين، أنزله على سيد المرسلين بلسان عربي مبين، وهو سور وآيات، وأصوات، وحروف، وكلمات، له أول وآخر، متلو بالألسنة، محفوظ في الصدور، مكتوب في المصاحف، مسموع بالآذان، قال تعالى: {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [العنكبوت:49]، وقال تعالى: {قُلْ لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَاتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمَاتُ رَبِّي} [الكهف:109]، وقال تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ (77) فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ} [الواقعة:77 - 78]،--------------------------------------------
(1) شرح الطحاوية (ص: 149 - 150) تحقيق: أحمد شاكر، وزارة الشؤون الإسلامية، والأوقاف والدعوة والإرشاد، ط/ الأولى، 1418 هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 109)