‌‌مذهبُ جمهور الأشاعرة في القرآن
باطنُه الاعتزال
وظاهره التستُّر بمذهب السلف
القرآنُ عند الأشاعرة يُطلق على أمرين اثنين:
الأول: الكلام النفسي القائم بذاته تعالى.
والثاني: القرآن المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، المُثبت في المصاحف، المُتعبد بتلاوته.
فالأول وهو الكلام النفسي غير مخلوق، وأما الثاني وهو القرآن العربي الموجود بين دفتي المصحف فهو مخلوق عندهم، إلا أنهم يقولون: يمتنع أن يقال: القرآن مخلوق إلا في مقام التعليم؛ لأنه ربما أوهم أنّ القرآن النفسي مخلوق.
واختلفوا هل يُطلَق على القرآن المنزل على نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنه كلام الله حقيقة أو مجازًا؟
فذهب جمهور المتقدمين منهم إلى أنه يُطلق عليه "كلام الله" مجازًا، وأنّ الكلام الحقيقي هو الكلام النفسي القائم بالذات.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 11)