وقال أيضًا: "وقال الله عز وجل: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ وَلَوْ كَانَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ ظَهِيرًا} [الإسراء:88] ولكنه كلامُ الله تلفِظُ به العبادُ والملائكةُ"(1).
وقال أيضًا: "قال النبي صلى الله عليه وسلم «لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب» فأوضح أن قراءة القارئ وتلاوته غير المقروء والمتلو، وإنما المتلو فاتحة الكتاب لا اختلاف فيه بين أهل العلم"(2).
وقال أيضًا: "وقد كتب النبي صلى الله عليه وسلم كتابًا فيه: "وقرأه ترجمان قيصر على قيصر وأصحابه، ولا نشك في قراءة الكفار وأهل الكتاب أنها أعمالهم، وأما المقروء فهو كلام الله العزيز المنان ليس بمخلوق"(3).
وقال أيضًا: "قال النبي صلى الله عليه وسلم «اقرؤوا إن شئتم» فالقراءة لا تكون إلا من الناس وقد تكلّم الله بالقرآن من قبل، وكلامه قبل خلقه، …
وقد يقال: فلان حسن القراءة، ورديء القراءة، ولا يقال: حسن القرآن، ورديء القرآن، وإنما نُسب إلى العباد القراءة لا القرآن؛ لأن القرآن كلام الرب جل ذكره، والقراءة فعل العبد"(4).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (ص: 70).
(2) المصدر السابق (ص: 105).
(3) المصدر السابق (ص: 102).
(4) المصدر السابق (ص: 74 - 75).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 168)