وقال أيضًا في أثناء ردّه على شبه القائلين بحدوث القرآن: "أما جميع الشبه السمعية فالجواب عنها شيء واحد، وهو أن تُصرف كل تلك الوجوه الى هذه الحروف والأصوات، فإنا معترفون بأنها محدثة، وعندهم [أي: المعتزلة] القرآن ليس إلا ما تركب عن هذه الحروف والأصوات، فكانت الدلائل التي ذكروها دالة على حدوث هذه الحروف والأصوات.
ونحن لا ننازع في ذلك، وإنما ندعي قِدم القرآن بمعنى آخر. فكانت كل هذه الشبه ساقطة عن محل النزاع"(1).
وقال أيضًا: "أما أصحابنا فقد اتفقوا على أنه تعالى ليس بمتكلم بالكلام الذي هو الحروف والأصوات، بل زعموا أنه متكلم بكلام النفس، والمعتزلة ينكرون هذه الماهية ..
فالحاصل أنّ الذي ذهبوا إليه [أي: المعتزلة] فنحن من القائلين به، إلا أنّا أثبتنا أمرًا آخر"(2).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (1/ 257).
(2) المحصل في علم الكلام (ص: 403) تحقيق: حسين أتاي، دار التراث، ط/ الأولى، 1411 هـ.
ونحن لا ننازع في ذلك، وإنما ندعي قِدم القرآن بمعنى آخر. فكانت كل هذه الشبه ساقطة عن محل النزاع"(1).
وقال أيضًا: "أما أصحابنا فقد اتفقوا على أنه تعالى ليس بمتكلم بالكلام الذي هو الحروف والأصوات، بل زعموا أنه متكلم بكلام النفس، والمعتزلة ينكرون هذه الماهية ..
فالحاصل أنّ الذي ذهبوا إليه [أي: المعتزلة] فنحن من القائلين به، إلا أنّا أثبتنا أمرًا آخر"(2).--------------------------------------------
(1) المصدر السابق (1/ 257).
(2) المحصل في علم الكلام (ص: 403) تحقيق: حسين أتاي، دار التراث، ط/ الأولى، 1411 هـ.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 27)