وعن عفان، قال: شهدت سلام بن المنذر قارئ أهل البصرة، وقد جاءه رجل والمصحف في حجره، فقال: ما هذا يا أبا المنذر؟ قال: "قم يا زنديق، هذا كلام الله غير مخلوق"(1).
وعن محمد بن أعين، قال: سمعت النضر بن محمد يقول: "من قال في هذه الآية: {إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي} [طه:14] مخلوق، فهو كافر، فجئت إلى عبد الله بن المبارك، فأخبرته بقول النضر، فقال: صدق النضر، عافاه الله، ما كان ليأمره أن يعبد مخلوقًا"(2).
وساق اللالكائي بسنده إلى وكيع بن الجراح أنه قال: من زعم أن القرآن مخلوق فقد زعم أن شيئا من الله مخلوق. فقيل له: يا أبا سفيان، من أين قلت هذا؟ قال: لأن الله تبارك وتعالى يقول: {وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي} [السجدة:13]، ولا يكون من الله شيء مخلوق". قال اللالكائي: وكذلك فسره أحمد بن حنبل، ونعيم بن حماد، والحسن بن الصباح البزار، وعبد العزيز بن يحيى المكي الكناني"(3).--------------------------------------------
(1) الإبانة الكبرى لابن بطة (6/ 55).
(2) مسائل الإمام أحمد رواية أبي داود السجستاني (ص: 359) تحقيق: طارق بن عوض الله، مكتبة ابن تيمية، مصر
ط/ الأولى، 1420 هـ- 1999 م.
(3) شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة (2/ 245).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 71)