وعن أحمد بن سعيد الدارمي قَالَ: قلتُ لأحمد بن حنبل أقول لك قولي، وإن أنكرت منه شيئًا فقل إني أنكره، قلت له: نحن نقول القرآن كلام اللَّه من أوله إلى آخره ليس منه شيء مخلوق ومن زعم أن شيئًا منه مخلوق فهو كافر. فما أنكر منه شيئًا ورضيه"(1).
وقال البخاري: "حركاتهم وأصواتهم واكتسابهم وكتابتهم مخلوقة، فأما القرآن المتلو المبين المثبت في المصاحف المسطور المكتوب الموعى في القلوب، فهو كلام الله ليس بخلق، قال الله {بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ} [العنكبوت:49]، … قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {وَالطُّورِ (1) وَكِتَابٍ مَسْطُورٍ (2) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ} [الطور:1 - 3]، وَقَالَ: {بَلْ هُوَ قُرْآنٌ مَجِيدٌ (21) فِي لَوْحٍ مَحْفُوظٍ} [البروج:21 - 22]، فَذَكَرَ أَنَّهُ يُحْفَظُ وَيُسْطَرُ قَالَ: {وَمَا يَسْطُرُونَ} [القلم:1] "(2).
وقال أيضًا: القرآن من أوله إلى آخره كلام اللَّه ليس شيء منه مخلوق، ومن قَالَ: إنه مخلوق أو شيء منه مخلوق فهو كافر"(3).--------------------------------------------
(1) طبقات الحنابلة (1/ 46).
(2) خلق أفعال العباد (ص: 47).
(3) طبقات الحنابلة لابن أبي يعلى (1/ 279) المحقق: محمد حامد الفقي، دار المعرفة - بيروت.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 77)