عائلة كلها علماء فان (اباه وجده واقاربه كانوا محدثين..) ونشا وترعرع في جرجان (وجرجان: (بالضم وآخره، نون) وهي مدينة مشهورة عظيمة بين طبرستان وخراسان، وقد خرج منها خلق من الادباء والعلماء والفقهاء والحدثين بالاضافة الى ان والد حمزة نفسه كان محدثا، وعلى هذا فلا بد ان يحرص ابوه على تعليمه وتربيته تربية دينية، وان يبكر بسماعه من حفاظ بلده واول سماعه بجرجان كان في سنة اربع وخمسين وثلاثمائة، سمع من ابيه المحدث ابي يعقوب، وابي بكر محمد بن اسماعيل الصرام، وابي احمد بن عدي، وابي بكر الاسماعيلي ومن الحافظ (ابي زرعة محمد بن يوسف الكشي الجرجاني ولم يكتف حمزة السهمي بالسماع من شيوخ بلده فارتحل في سنة ثمان وستين الى اصبهان فسمع فيها (ابا بكر بن المقرئ وابي عبد الله عبيد الله بن احمد بن الفضل بن شهريار) والى الري، والى بغداد حيث سمع من ابي الحسن الدارقطني ومحمد بن المظفر الحافظين وابا بكر بن شاذان، وابا حفص بن الزيات وابا محمد بن ماسى، وابا بكر محمد بن اسحاق بن
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 43)
ابراهيم الصفار، وأبا حكيم محمد بن ابراهيم بن السرى وبالبصرة من ابي محمد عبد الله بن محمد بن بكر بن داسة، ومحمد بن عدي النقري وبالكوفة من ابي الحسن محمد بن احمد بن حماد بن سفيان الحافئ والقاسم بن الحسن.
والاهواز من ابي بكر احمد بن عبدان الحافظ، وابي الحسن الكلابي، وميمون بن حمزة وبمصر من ابي حفص عمر بن محمد بن عراك الزاهد، وابي القاسم عبيد الله بن محمد بن خلف البزاز المصري وابا احمد محمد بن عبد الرحيم القشيراني وابا بكر بن جابر بتنيس والرقة من (يوسف بن احمد بن محمد التمار وبعكبر من احمد بن الحسين بن عبد العزيز وبعسقلان ابا بكر محمد بن احمد بن يوسف الجندري طائفة من شيوخ السهمي الذين سالهم في السؤالات: سال حمزة بن يوسف طائفة لا باس بها من الشيوخ كما تقدم، وقد ترجمت لبعضهم في السؤالات واذكر البعض الاخر هنا كي يطلع عليهم القارئ ويعرف مكانتهم وقيمة نقدهم للرجال.
1 - الحافظ الناقد أبو محمد الحسن بن علي بن عمر، ويقال ابن عمرو
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 44)
القطان البصري يعرف بابن غلام الزهري، ساله الحافظ حمزة السهمي عن الرجال والجرح والتعديل سمع من ابي القاسم البغوي، وابن صاعد..مات في حدود سنة ثمانين وثلاثمائة.
2 - الامام الحافظ الثبت شيخ الاسلام كبير الشافعية بناحيته، ولد سنة سبع وسبعين ومائتين، سمع ابا خليفة، وابا يعلى، وابن خزيمة..حدث عنه الحاكم والبرقاني وحمزة السهمي..توفى سنة احدى وسبعين
وثلاثمائة.
3 - الحافظ الثقة المعمر محدث الاهواز احمد بن عبدان سمع الباغندي والبغوي كان من الائمة يقال له: الباز الابيض، ولد سنة ثلاث وتسعين ومائتين، سمع منه حمزة السهمي وحكى عنه في سؤالاته، وله (مستخرج على الصحيح) كتاب واحد، توفى سنة ثمان وثمانين وثلاثمائة.
4 - أبو زرعة الكشي محمد بن يوسف بن محمد بن الحنيد الجرجاني، وكش من قرى جرجان على ثلاثة فراسخ منها، سمع ابا يعيم عبد الملك بن محمد بن عدي الجرجاني وابا العباس الدغولي..حدث عنه عبد الغني الحافظ وحمزة السهمي، قال حمزة السهمي: جمع أبو زرعة الكش الابواب والمشايخ وكان يفهم، املي علينا بالبصرة ثم انه جاور بمكة الى ان توفي بها في سنة تسعين وثلاثمائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 45)
5 - محدث الكوفة ومفيدها الحافظ أبو الحسن محمد بن احمد بن حماد بن سفيان الكوفي حدث عن عبد الله بن زيدان البجلي، وعلي بن العباس المقانعي وطبقتهما..وعمر دهرا، روى عنه القاضي أبو العلاء الواسطي، وابوذر الهروي، وآخرون توفى سنة اربع وثمانين وثلاثمائة.
6 - الحافظ المتقن أبو زرعة الصغير احمد بن الحسن بن الحاكم من علماء الحديث والرحالين سمع ابن ابي حاتم والاصم، ووالد تمام، ومنه تمام، وعبد الغني بن سعيد وحمزة السهمي، قال الخطيب: وكان حافظا متقنا ثقة..توفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.
7 - أبو بكر محمد بن ابراهيم بن علي بن عاصم بن زاذان الاصبهاني،
صاحب (المعجم الكبير) (ومسند ابي حنيفة) سمع ابا يعلى، وعبدان، وابا عروبة، حدث عنه أبو اسحاق بن حمزة، وابو الشيخ بن حيان وحمزة السهمي، وكان ثقة مامون توفي سنة احدى وثمانين وثلاثمائة عن ست وتسعين سنة.
8 - أبو عمر محمد بن العباس بن محمد بن زكريا بن حيويه الخزاز، سمع عبد الله بن اسحاق المدائني، ومحمد بن محمد الباغندي، وكان ثقة..روى عنه البرقاني والحسن الخلال وغيرهم..توفى سنة اثنتين وثمانين وثلاثمائة.
9 - أبو الحسن على بن محمد بن احمد بن نصير الثقفي الوراق، يعرف بابن لولو بغدادي شيعي روى عن ابراهيم بن شريك، وحمزة الكاتب، وطبقتهم، وعنه البرقاني، والازهري، والخلال..توفي سنة سبع وسبعين وثلاثمائة.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 46)
10 - الامام الحافظ أبو احمد عبد الله بن عدي بن محمد بن مبارك الجرجاني ويعرف ايضا بابن القطان، صاحب (الكامل في الجرح والتعديل) روى عنه ابن عقدة وحمزة السهمي توفي سنة خمس وستين وثلاثمائة..
11 - الامام الفقيه أبو عبد الله الحسين بن جعفر بن حمدان بن محمد بن المهلب العنزي الجرجاني الوراق نزيل بغداد، سمع ابا سعيد بن الاعرابي، واسماعيل الصغار..وله رحلة واسعة ومعرفة وفهم، حدث عنه أبو عبد الله الحاكم، وحمزة السهمي..قال السهمي: كان سكن بغداد سنين كثيرة، توفي سنة ثمان وتسعين وثلاثمائة
12 - الحافظ الثقة المسند أبو حفص الزيات عمر بن محمد بن يحيى
البغدادي الناقد سمع الفريابي، وابراهيم بن شريك، حدث عنه البرقاني وقال: ثقة قديم السماع توفي سنة خمس وسبعين وثلاثمائة.
تلاميذه: يعتبر تلاميذ السهمي من الكثرة بمكان تبعا لاتساع رحلته وطول عمره وسعة علمه ولكني ساقتصر هنا على ذكر بعض مشاهير تلاميذه وخاصة من لهم صلة بالسؤالات موضوع البحث اما تبلغيها أو نشرها فيمن بعدهم حدث عنه أبو بكر البيهقي، وابا القاسم القشيري، واسماعيل بن مسعدة وابراهيم بن عثمان الخلالي الجرجانيان، وابو بكر بن خلف الشيرازي، وابو صالح احمد بن عبد الملك بن عبد الصمد المؤذن، وابو عامر الفضل بن اسماعيل الجرجاني الاديب، وابو الحسن علي بن ابي بكر الحافظ، وعلي بن محمد بن نصر اللبان الدينوري، وابن اخيه أبو محمد عبد الله بن ثابت بن يوسف السهمي، وابو الحسن علي بن يوسف بن احمد بن يوسف بن هرمزا الحافظ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 47)
اقوال العلماء فيه: قال الذهبي: (الحافظ المحدث المتقن المصنف وقال السمعاني: احد الحفاظ المكثرين وقال ابن العماد: (الثقة الحافظ..وكان من ائمة الحديث حفظا ومعرفة واتقانا.
وقال ابن نقطة: (وسال ابا الحسن الدارقطني وغيره من الحفاظ عن احوال الشيوخ وكتب جوابهم في جزء، وله كلام حسن في الجرح والتعديل ومعرفة المتون والاسانيد (وقال الذهبي ايضا صنف التصانيف وتكلم في العلل والرجال … وقال المعلمي اليماني في مقدمة تاريخ جرجان: كان حمزة واسع العلم كثير ارواية، وحسبك انه لازم الامام ابا احمد بن عدي، والامام ابا بكر الاسماعيلي وسمع منهما مصنفا تهما، وسمع من الشيوخ الذين تقدموا واضعافهم..ومن تأمل هذا التاريخ علم سعة علمه وتثبته، قال
في الترجمة (رقم 60) (كتب الى أبو عمر عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب المقرئ الاصبهاني في مشافهة واكبر على اني سمعت منه هذا الحديث..فمن كمال ديانته وتحريه وتثبته وتوقيه لم يجزم بسماع هذا الحديث مع غلبه ظيه بانه سمعه..وقلما يتكلم في الرواة وانما ينقل كلام ائمة شيوخه كابن عدي، والاسماعيلي، وابي زرعة محمد بن يوسف الكشى، كان هو يسالهم عن الرجال فيحكي كلامهم، فان تكلم من عنده فبغاية الورع كما انه كان إذا سال عن رجل فاخبروه انه سمع من فلان فيه كذا نراه يشد الرجال إليه ويساله عما سمعه من فلان ويتحرى من ذلك، وهذا من شدة ورعه وتثبته رحمه الله.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 48)
مؤلفاته: نقل المعلمي اليماني في مقدمة تاريخ جرجان قول تاج الدين بن مكتوم (ت 749) وهو يصف حمزة السهمي: (صاحب المسائل المدونة، والتصانيف الجليلة.
(وقال الذهبي: (صنف التصانيف، وجرح وعدل، وصحح وعلل (ولم يعددوا مصنفاته والمعروف منها: 1 - تاريخ جرجان 2 - معجم شيوخه له ذكر في اللالئ المصنوعة (2 / 44) 3 - كتاب (الاربعين في فضائل العباس عم النبي صلى الله عليه وسلم ذكره صاحب كشف الظنون.
4 - سؤالاته للدارقطني في الجرح والتعديل..وهو موضوع بحثنا.
5 - التكملة على تاريخ استراباذ.
وفاته: اختلف في سنة وفاته ففي حين ذكر ابن العماد وفاته في سنة سبع وعشرين
واربعمائة قال الذهبي: (مات سنة ثمان وعشرين واربعمائة، وقيل: سنة سبع وعشرين وقال مرة اخرى (توفي سنة سبع وعشرين واربعمائة، وبعضهم ارخه
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 49)
سنة ثمان وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق (توفي بنيسابور في السنة التي توفي فيها الثعلبي صاحب التفسير، وهو سنة سبع وعشرين واربعمائة وقال ابن نقطة: نقلت من خط ابي عبد الله الحميدي الحافظ رحمه الله، فيمن توفى في سنة، ثمان وعشرين واربعمائة أبو القاسم حمزة بن يوسف بن ابراهيم السهمي الجرجاني بالري ولم يذكر الشهر، وقال ابن الاخوة عبد الرحيم انه نقل من خط ابي محمد السهمي انه توفى حمزة بن يوسف سنة سبع وعشرين فالاختلاف في سنة وفاته هل هو 427 هـ ام 428 هـ ويمكن الجمع بين هذين الاتجاهين بان يكون من حدد سنة 27 قصد نهاية السنة ومن حدد سنة 28 فصد بداية السنة وقد اختلف في مكان وفاته فقد ذكر ابن عساكر انه توفي في (نيسابور) في حين ذكر ابن نقطة انه (بالري) وحاول المعلمي ان يجد حلا لوفاته في نيسابور، ولم يطلع على راي ابن نقطة انه توفي (بالري) فقال: وذكروا كما رايت انه توفي بنيسابور ولا ادري اذهب إليها لحاجة ام تحول إليها آخر عمره، وفي اخبار سنة 426 من تاريخ ابن الاثير ان دار ابن منوجهر بن وشمكير امير جرجان عصى على السلطان مسعود بن محمود فسار معه الى جرجان واستولى عليها، فعسى ان يكون لهذه الواقعة دخل في خروج حمزة الى نيسابور، والله اعلم.
وهكذا انتهت حياة المحدث حمزة بن يوسف السهمي بعد حياة طويلة حافلة بالتنقل والترحال في سبيل طلب العلم وخدمة السنة النبوية المطهرة فرحمه الله واسكنه فسيح جناته.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 50)
سؤالات حمزة بن يوسف السهمي للدارقطني وغيره
1 - تعريف عام: تعتبر سؤالات حمزة بن يوسف السهمي من كتب الجرح والتعديل، إذ انها وجهت الى عدد من كبار النقاد، كما انها شملت رجالا من بلدان واقطار مختلفة، بلغت تلك السؤالات بحسب احصائي الدقيق لها ستا واربعين ومائتين سؤالا وجه للدارقطني، ويبدو انها وجهت للدارقطني من حمزة السهمي ومن غيره من تلاميذ الدارقطني، ويبدو انها وجهت للدارقطني من حمزة السهمي ومن غيره من تلاميذ الدارقطني حيث نجد السهمي تارة يقول: (سالت ابا الحسن علي بن عمر الدارقطني.
وتارة يقول: (سئل الدارقطني.
وتارة يقول: (سمعت) .
والعبارتان الاخيرتان صريحتان في الدلالة على ان السائل غير السهمي، ولكن الثالثة تدل ايضا على انه كان حاضرا وسمع بنفسه جواب الدارقطني، وعليه فان نسبة جميع السؤالات الى السهمي اما باعتبار انه ساله اغلبها، واما باعتبار قيامه بجمعها وترتيبها على الصورة التي وصلت الينا.
وقد تضمنت اجوبة الدارقطني عن تلك السؤالات عموما التعريف برجال الحديث وبيان احوالهم جرحا وتعديلا، والمصنفات التي رووها، وبيان اوهامهم في بعض رواياتهم، وقد اشتملت النسخة التي اعتمدتها في التحقيق
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 51)
على سؤالات لغير الدارقطني من شيوخ السهمي، وارى ان اعرف بتلك السؤالات رغم عدم دخولها في موضوع البحث تتميما للفائدة العلمية وبيان هؤلاء الشيوخ وسؤالاتهم كالاتي: - 1 - الحسن بن علي بن عمر القطان البصري المعروف بابن غلام الزهري، وبلغ عدد السؤالات الموجهة إليه سبعا واربعين سؤالا، ويعبر عن صيغة تحمله للسؤالات بلفظ (سمعت) (وسالت) .
2 - ويلي ابن غلام الزهري في عدد السؤالات الحافظ أبو بكر احمد بن ابراهيم الاسماعيلي، حيث بلغ عدد سؤالاته له خمسا واربعين سؤالا ويعبر عن صيغة تحمله عن ابي بكر الاسماعيلي بلفظ (سمعت ابا بكر الاسماعيلي) (واخبرنا) 3 - ثم يليه أبو بكر احمد بن عبدان وقد بلغ عدد السؤالات احدى وعشرين سؤالا، ويعبر عن كيفية تحمله بلفظ (سمعت و (سالت) 4 - ويليه أبو زرعة محمد بن يوسف الكشي، حيث بلغ عدد سؤالاته اثنى عشر سؤالا.
5 - ويليه محمد بن احمد بن حماد بن سفيان الكوفي، وقد بلغ عدد السؤالات الموجهة إليه عشر اسئلة.
6 - ثم أبو زرعة احمد بن الحسين الرازي، وبلغ عدد السؤالات الموجهة إليه سبعا.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)
7 - ثم أبو بكر محمد بن ابراهيم بن علي بن عاصم، وبلغ عدد الاسئلة الموجهة إليه خمسا، كما وجهت اسئلة الى عدد من المشايخ منهم.
8 - الوزير بن حنزابة، حيث بلغ عدد السؤالات الموجهة له ثلاثا.
9 - وكذا محمد بن المظفر الحافظ.
10 - وابو بكر بن زحر.
11 - وابو مسعود الدمشقي حيث بلغ عدد السؤالات الموجهة له سؤالين.
12 - وكذا أبو الحسن بن لولو الوراق.
وهناك مشايخ لم يسالهم حمزة اكثر من سؤال واحد، وهم: -
13 - أبو حفص عمر بن محمد الزيات.
14 - وابو نصر محمد بن احمد بن ابراهيم.
15 - والقاضي أبو القاسم صدقة بن علي بن المؤمل.
16 - وابو حفص عمر بن محمد بن عراك.
17 - وابو بكر محمد بن عبد الله الفقيه المالكي.
18 - وابو عمر بن حيوية.
19 - وابو احمد عبد الله بن عدي بن عبد الله.
ويعبر عن صيغة تحمله عن هؤلاء المشايخ بلفظ (سمعت) .
و (سالت) .
وهذه السؤالات كلها حول رجال الحديث، واحيانا مروياتهم جرحا وتعديلا، كما ان حمزة السهمي نفسه قد تحدث عن الرجال في السؤالات جرحا وتعديلا.
دراسة سؤالات السهمي للدارقطني: مع ان سؤالات حمزة السهمي كما في النسخة الاصلية التي اعتمدت عليها في التحقيق تتضمن سؤالات لغير الدارقطني من شيوخ السهمي كما تقدم، الا اني
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 53)
ساقصر دراستي هنا على سؤالاته للدارقطني باعتبارها هي موضوع البحث كما انها تبلغ ثلاثة ارباع السؤالات تقريبا، كما ظهر ذلك من احصاء عدد السؤالات الموجهة من حمزة لغيره من المشايخ.
1 - ترتيب السؤالات: ابتدات السؤالات بسؤال من حمزة للدارقطني حول مراده بقوله: (فلان لين) ، ثم اخذ يساله عن احوال الرجال، وبدا ترتيبهم بالممدين من الاسماء تخللهم بعض التراحم ابتدات بالهمزة كاحمد بن هارون الترجمة، وازرق بن
دريد الترجمة (100) وغير ذلك، ثم تلى ذلك باب الالف، ورتب التراجم بعد ذلك وفق حروف المعجم، وبعد الترجمة (381) تصبح الاسئلة عامة، فنراه في الترجمة 383 يسال الدارقطني عن سماع ابي حنيفة رحمه الله أو في الترجمة 386 يقول: (سمعت ابا حفص عمربن محمد الزيات يقول: (مات الصوفي الصغير احمد بن الحسين … وهكذا، ثم تنتهي السؤالات بترجمة أبو اسحاق ابراهيم الخواص.
2 - مصادر الدارقطني في السؤالات: يعتبر تصريح الدارقطني ببيان مصادره في الكلام على الرواة وبيان احوالهم جرحا وتعديلا، قليلا بصفة عامة، وان كانت مقارنة كلامه على الرواة بكلام سابقيه من ائمة الجرح والتعديل تدل على اتفاقه معهم في احيان كثيرة، لكنه يعني في بعض الاحيان، بالاشارة الى مصدره في الحكم على الرجال سواء بالتحديد، أو الاجمال، ومما ذكره بالتحديد الترجمة (36) ، عندما ساله حمزة السهمي عن محمد بن محمد بن سليمان الباغندي، ضحكي عن الوزير ابي الفضل بن حنزابة حكاية جرحه فيها.
ومما ذكره بالاجمال الترجمة (60) عندما ساله حمزة عن ابن دريد فقال: (تكلموا فيه) والترجمة (148) حين سئل عن ابي بكر احمد بن خالد الحراني فقال: (هذا ضعيف ليس بشئ، ما رايت احدا اثني عليه) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 54)
3 - انواع النقد والفاظه في السوالات: تبين لي من دراسة السؤالات وفحصها ان النقد عند الدارقطني جرحا وتعديلا ينقسم الى قسمين كبيرين، احدهما: النقد المطلق.
وثانيهما: النقد المقيد.
اما الاول فانه يحكم على الراوي بالجرح أو التعديل بصفة عامة مطلقة
مثل: قوله في فلان (ثقة) ، أو (ضعيف) ، أو (فيه لين) ، وهكذا، وهذا القسم هو الصفة الغالبة على السؤالات.
واما الثاني فهو ان يحكم على الراوي بالتعديل مع جرحه في جانب معين، مثال ذلك الترجمة (210) ، حين يساله حمزة عن ابي محمد بكر بن محمد بن عبد الوهاب فيقول: (صالح ما علمت منه الا خيرا - ان شاء الله -، ولكن ربما اخطا في الحديث) والترجمة (116) عندما يسال عن البزار يقول: (ثقة يخطئ كثيرا ويتكل على حفظه) .
واما الفاظه في النقد فهي تلتقي بصفة عامة مع الفاظه في كتاب الضعفاء حيث نجدها اما مفردة مثل: (ثقة) أو (ضعيف) ، أو (فيه لين) ، أو (كذاب)
وهكذا.
واما مركبة مثل قوله: (ثقة جبل) ، أو (ثقة مامون جبل) .
وهنا لك الفاظ في النقد لم تشتهر في الاستعمال عند غير الدارقطني ومنها: (آية من الايات) الترجمة (53) ، أو (مدبر من ابات الله، قلت له: كان يضع الحديث؟ قال: نعم.
) الترجمة (58) ، (آية من الايات كان مخلصا) الترجمة (76) .
4 - بيانه لعلة بعض اسانيد الراوي وغلطه: لم يكتف الدارقطني في عدة مواضع لبيان حال الراوي المسئول عنه، ولكنه يضيف الى ذلك بيان ما في بعض اسانيده من علة أو غلط، مثال ذلك الترجمة (382) حين سئل الدارقطني عن (حديث رواه المعافا عن يحيى بن ابي انيسة عن الزهري عن ابي هريرة..الحديث فقال: يحيى متروك الحديث وليس
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 55)
عند الزهري عن سعيد المقبري شئ، انما هو سعيد بن المسيب وكما سئل عن الرواة سئل ايضا عن بعض الاسانيد فابان حالها، مثال ذلك الترجمة (384) حيث سئل (الحكم عن ابن عمر اسماع ام مرسل؟) فأجاب على ذلك.
5 - تفسيره لسبب الجرح واهتمامه به: يعتبر بيان سبب جرح الراوي من الامور الهامة التي تمكن من يطلع عليها من الاقرار، أو المعارضة للجرح إذا لم ير السبب كافيا في ذلك، كما انها تدل على خبرة الناقد وتمكنه من حال الراوي، وقد عني الدارقطني في عدة مواضع من هذه السؤالات بان يذكر الجرح ويتبعه ببيان سببه، مثال ذلك: الترجمة (104) قال حمزة: (سالت ابا الحسن الدارقطني عن ابي بحر محمد بن الحسن بن كوثر البربهاري؟ فقال: كان له اصل صحيح واصل ردئ فحدث بذا وبذاك فافسده) .
6 - بيان مراده لبعض الفاظ النقد: وتضمنت تلك السؤالات ايضا ما يعتبر من اصول النقد عند الدارقطني حيث يمكن تطبيق جوابه على عامة ما ورد عنه من نقد، سواء في هذه السؤالات، أو في غيرها من مؤلفاته واقواله، ومن ذلك قول حمزة: (سالت ابا الحسن الدارقطني قلت له: إذا قلت فلان لين ايش تريد به؟ قال: لا يكون ساقطا متروك الحديث، ولكن يكون مجروحا بشئ لا يسقط عن العدالة) .
أو ان يعرف المدلس انه هو الذي (يحدث بما لم يسمع) ، كما في الترجمة (36) .
7 - من آرائه النقدية: تبدوا آراء الدارقطني في النقد عندما يختلف مع غيره، أو يرجح رايا أو يضعفه، فهذا يدل على شخصيته المتميزة في الحكم على الراوي، ومما اختلف
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 56)
فيه مع غيره من ذلك الترجمة (83) عندما ساله حمزة عن ابي بشر الدولابي، فاجابه بقوله: (تكلموا فيه ما تبين من امره الا خير) .
وقد يوافق غيره من النقاد كما في الترجمة (36) إذ كان رأيه موافقا لغيره من الحفاظ النقاد..والدارقطني حين يوافق حكمه على الراوي حكم غيره من النقاد، فان ذلك لا يلغي رأيه، لانه متى ارتضى حكم غيره على الراوي يعتبر قائلا به.
8 - من لم يعرفه الدارقطني في السؤالات: رغم سعة علم الدارقطني وخبرته بالرجال، الا ان الاحاطة بجميع الرجال لم تتوفر لناقد واحد، وهذا من طبيعة البشر، فالكمال المطلق لله تعالى وحده، ولذلك نجد من بين هذه السؤالات من سئل عنهم فأجاب بانه لا يعرفهم، وهذا يدل على امانة الدارقطني وانصافه في النقد حيث لا يتكلم الا عمن يعرفه ويخبر حاله.
9 - مفاضلته بين الرواة والحفاظ: وتضمنت السؤالات مفاضلة الدارقطني للحفاظ والمحدثين بعضهم على بعض وهذا امر مهم للغاية، سيما إذا كان الحفاظ من المستويات العالية ومن اهل الجرح والتعديل، فالمفاضلة فيما بينهم امر يحتاج الى الدقة، وان يكون الناقد لهما من النقاد الذين ارتقوا المنزلة العالية في الجرح والتعديل، وهذا امر لا يقوى عليه كل واحد … ومن ذلك قول حمزة: في الترجمة: (113) (وسئل - الدارقطني - إذا حدث أبو عبد الرحمن النسائي، وابن خزيمة بحديث ايما تقدمه؟ فقال: أبو عبد الرحمن، فانه لم يكن مثله، ولا اقدم عليه احدا، ولم يكن في الورع مثله) .
ومثال ذلك: قول الدارقطني (وقد سئل عن المعمري، وموسى بن هارون؟ فقال: موسى بن هارون ابقى واثبت، ولا يدلس) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 57)
مميزات سؤالات حمزة عن كتاب الضعفاء: وقد تميزت سؤالات حمزة عن كتاب (الضعفاء) ان معظمها يدور حول رجال معاصرين للدارقطني أو من شيوخه، أو اقرانه، أو شيوخ شيوخه، كما
ان معظمهم بغداديون أو قدموا الى بغداد، الامر الذي جعل الخطيب البغدادي يقتبس من السؤالات (165) نصا، كما ان بعضهم كان من اقطار متعددة من اقطار العالم الاسلامي المترامية الاطراف، وشملت السؤالات لمجموعة من شيوخ ابي بكر الاسماعيلي، كما شملت رجالا مختلفين، فبعضهم ثقات عدول، وبعضهم الاخر مجروحين في حين ان كتاب (الضعفاء) اكثره مجروحون، ولم يكن حمزة السهمي يكتفي بسؤال شيخ واحد حول الرجل المسئول عنه، بل احيانا يسال اكثر من شيخ حول رجل واحد، بينما كتاب (الضعفاء) من كلام الدارقطني وحده، كما تضمنت السؤالات رجالا متقدمين، وهؤلاء قليلون جدا قياسا الى عدد تراجم السؤالات عامة، في حين ان كتاب (الضعفاء) شمل رجالا متقدمين كثيرين.
ومن مميزات السؤالات انها جاءت باشياء لم اجدها في غيرها من ذلك ان هنا لك رجالا لم اقف لهم على ترجمة، الا فيها، وهؤلاء قليلون جدا قياسا الى عدد تراجم السؤالات عامة.
اثر السؤالات فيما بعدها: لقد كان للسؤالات اثر كبير في المصنفات التي كتبت بعدها، والتي بحثت في الرجال واحوالهم فقد اقتبس منها الخطيب البغدادي في تاريخ بغداد (165) نصا بواسطة على بن محمد بن نصر الدينوري، منها (120) نصا رواها السهمي عن الدارقطني) كما اقتبس ابن عساكر في كتابه (تاريخ دمشق) من سؤالات السهمي واشار الى الفراغ الذي في تلك النسخة، وهو مطابق لواقعها مما يوحي بان نسخته هي نفس نسخة احمد الثالث أو متفقة معها في
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 58)
اصل واحد، وقد بلغ عدد النصوص التي اقتبسها سبع نصوص.
واما القاضي أبو الحسين محمد بن ابي يعلي، فهو الاخر اقتبس من السؤالات في كتابه
(طبقات الحنابلة) في ثلاث مواضع.
كما اقتبس ياقوت الحموي في كتابه (معجم البلدان) من السؤالات في ثلاث مواضع.
واقتبس ابن نقطة في كتابيه (التقييد) ، (والاستدراك) من السؤالات احد عشر نصا، وقد ذكر تلقيه للسؤالات جميعها بالسند حيث قال: (اخبرنا أبو حفص عمر بن محمد بن طبرزد قال: انبانا أبو القاسم علي بن طراد الزينبي، قال: انبانا اسماعيل بن مسعدة الاسماعيلي قال: ثنا حمزة بن يوسف السهمي.
وهذا هو نفس سند نسخة احمد الثالث التي اعتمدتها كاصل مما يدل على توثيق هذه النسخة.
اضافة الى ان هنا لك اقتباسات من السؤالات سيلاحظها القارئ اثناء مطالعته للكتاب منها: اقتباسات ابن الجوزي في كتابه (المنتظم) وابن كثير في كتابه (البداية والنهاية) ، اما الذهبي فقد اقتبس من السؤالات في كتبه (سير اعلام النبلاء) (والعبر) و (تاريخ الاسلام) و (ميزان الاعتدال) و (المغني في الضعفاء) و (تذكرة الحفاظ) و (معرفة القراء الكبار) (158) نصا.
كما اقتبس ابن حجر من السؤالات في (تهذيب التهذيب) و (لسان الميزان) 153) نصا.
ان كثرة الاقتباس من السؤالات على هذا النحو الكبير تدل بوضوح على اهتمام علماء الجرح والتعديل فيها، وعظيم استفادتهم منها، واتخاذها اصلا ومصدرا لمؤلفاتهم في الجرح والتعديل، ولا عجب في ذلك فهي جوابات لكبار المحدثين والنقاد، وفي مقدمتهم الحافظ الدارقطني الذي استوعب الجواب على اكثر السؤالات، ولعل في هذا ما يكفي للتدليل على اهمية قيامي بتحقيق نصوصها ودراستها في هذه الرسالة، ليمكن على ضوئها تأصيل تلك النصوص المنقولة عنها فيما بعدها من كتب الجرح والتعديل.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 59)
منهجي في التحقيق والتعليق
على السؤالات ان منهجي في التحقيق هو نفس المنهج الذي سدت عليه في تحقيق كتاب (الضعفاء والمتروكون) للدارقطني لم اغير منه شيئا، وكذا منهجي في التعليق على الاصل.
غير ان السؤالات قد تناولت رجالا متاخرين اي: معاصرين للدارقطني، أو من شيوخه أو من شيوخ شيوخه، كما سيأتي، وهذا جعل عملية تأصيل النص في كل التراجم باحالتها على المصادر المتقدمة للدارقطني غير متيسرة لعدم توفر مصادر كافية في هذا المجال.
ولهذا فان ما لم اقف عليه في كتب المتقدمين على الدارقطني والتي راجعتها وهي كثيرة مخطوطة أو مطبوعة، رجعت فيه الى المصادر المتأخرة وخاصة المصادر التي اقتبست من السؤالات كما سيأتي في بيان اهمها - ولقد واجهت في تحقيق السؤالات متاعب جمة وبذلت اقصى جهدي في الحصول على المصادر المخطوطة والمطبوعة داخل المملكة وخارجها، كما سيرى القارئ في مواضع الاحالة وثبت المصادر، ومع ذلك فقد استعصى علي عدد من التراجم لم اجد له رغم هذا البحث والتتبع مصدرا غير الكتاب المحقق، ولكن هذا العدد بالنسبة الى مجموع تراجم الكتاب يعد قليلا، وحسبي اني بذلت عاية الوسع في البحث والتنقيب … صحة نسبة السؤالات الى حمزة السهمي: ان صحة نسبة السؤالات الى حمزة السهمي امر واضح جلي، فقد احالت عليها المصادر التي اقتبست منها، كما تقدم، كما ان الذين ترجموا لبعض
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 60)
الشيوخ الذين سالهم السهمي اشاروا الى ان حمزة قد سالهم (عن الرجال والجرح والتعديل) ، وغير ذلك مما لاحظه القارئ في ترجمة شيوخ حمزة
السهمي والدارقطني.
اضف الى ذلك ان سند نسخة الاصل (أ) التي اعتمدتها في التحقيق هو نفس سند نسخة ابن نقطة في التقييد، كما تقدم، وهو سند متصل وبنقل الثقات من الحفاظ، فاسؤالات ثابتة لحمزة السهمي حيث قال السخاوي في كتابه (الاعلام بالتوبيخ وهو يتحدث عن الذين سالوا الدارقطني: (ومن ابي القاسم حمزة بن يوسف السهمي للدارقطني) .
وصف نسخ السؤالات: توفرت لدي من سؤالات حمزة السهمي نسختان، الاولى: من المكتبة الظاهرية بدمشق والتي رمزت لها بحرف (ظ) وهي ضمن مجموع وتقع من الورقة (205 - 215) يتخللها 5، 3 ورقة خارجة عنها فيها اجازات لمجموعة من العلماء وليست من السؤالات، حجم 4 10 سم، ونحو 19 سطرا، سم واحد حاشية خط ضياء الدين المقدسي المتوفى (643 هـ) ، مجموع 111) .
وهذه النسخة تكاد تكون نسخة مختصرة للسوالات حيث لا تكاد تضم الا من فيه جرح، اما الثقات الواردون في السؤالات كما في نسخة الاصل (أ) فلم يدون فيها منهم احد، وهي دقيقة الخط وصعبة القراءة وغير منتظمة التراجم، فهنا لك تقديم وتاخير في ترتيب التراجم يختلف عن ترتيب التراجم في نسخة الاصل احمد الثالث.
اما النسخة الثاني: فهي ضمن مجموعة مسجلة تحت رقم 624 / 12 في مكتبة (سراي احمد الثالث) .
تبدا من الورقة (172 ب - 189 ب) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)
ومسطرتها خمسة وعشرون سطرا في كل صحيفة، نسخها أبو بكر بن علي بن اسماعيل الانصاري سنة سبعمائة وثمان وعشرين من الهجرة النبوية، كما هو مكتوب في نهاية المجلد.
وجاء في الاوراق الاخيرة منها حواش كتبت بخط
دقيق جدا وصعب القراءة للغاية، واشار الناسخ الى دخولها في الاصل، وهذا يدل على تصحيحها بعد النسخ، فهي نسخة مصححة، كما انها موثقة بوجود سند لها متصل الى المؤلف كما تقدم، والنسخة كاملة تامة، كما جاء في الورقة الاخيرة، إذ قال: (تمت السؤالات والحمد لله) ، وقد اتخذت هذه النسخة اصلا في تحقيقي للسؤالات، ورمزت لها بحرف (أ) .
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 62)