(8) (وَ) بمَعنى (إِلَّا) نحوُ: لأَقْتُلَنَّ الكافرَ أو يُسْلِمَ؛ أي: إلَّا أنْ يُسلِمَ [فلا أَقتُلُه](1).
(9) (وَ) بمَعنى (إِضْرَابٍ، كَـ «بَلْ») كقولِه تَعالى: {أَوْ يَزِيدُونَ}(2) على قولِ مَن لا يَجعَلُها لمُطلَقِ الجمعِ في الآيةِ.
وَقِيلَ: إنَّها تَأتي للتَّقريبِ أيضًا، وجُعِلَ منه قولُه تَعالى: {وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ}(3).
(لَكِنْ)
تَأتي:
(1) (لِعَطْفٍ وَاسْتِدْرَاكٍ) بشرطينِ:
أحدُهما: (إِنْ وَلِيَهَا) أي: وَقَعَ بَعدَها: (مُفْرَدٌ فِي نَفْيٍ، وَنَهْيٍ(4) أي: تَقَدَّمَها نفيٌ(5)، نحوُ: ما قامَ زيدٌ لكن عمرٌو، أو نهيٌ، نحوُ: لا يَقُمْ زيدٌ لكنْ عمرٌو، وفُهِمَ منه أنَّها لا تَقَعُ إذًا(6) في الإيجابِ.
الشَّرطُ الثَّاني: ألَّا تَقتَرِنَ بالواوِ.
(2) (وَ) أمَّا إذا وَقَعَتْ (قَبْلَ جُمْلَةٍ) فتَكُونُ حينئذٍ بعدَ إيجابٍ، أو نفيٍ، أو نهيٍ، أو أمرٍ، لا استفهامٍ، وهي بعدَ الجملةِ (لِابْتِدَاءٍ) لا حرفُ عطفٍ.
فائدةٌ: مَعنى الاستدراكِ أنْ تَنسُبَ لِما بَعدَها حُكمًا مُخالفًا لحُكْمِ ما قَبْلَها، ولذلك لا بدَّ أنْ يَتَقَدَّمَها كلامٌ مُناقضٌ لِما بَعدَها.--------------------------------------------
(1) ليس في (ع).
(2) الصَّافَّات: 147.
(3) النَّحل: 77.
(4) في (ع): أو نهي.
(5) ليست في (د).
(6) ضرب عليها في (ع).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 157)