(2) (وَ) كذلك إذا دارَ الأمرُ في اللَّفظِ بينَ جَرَيانِه على عمومِه وتخصيصِه: حُمِلَ على (عُمُومِهِ) كقولِه تَعالى: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ}(1) لأنَّ الأصلَ بقاءُ العُمومِ فيُدْخِلُ فيه الحُرَّتَينِ والأَمَتَينِ، وإذا كانَتْ إحداهما أَمَةً والأُخرى حُرَّةً وَلَا تخصيصَ بالحُرَّتَينِ.
(3) (وَ) كذلك إذا دارَ اللَّفظُ بينَ كونِه مُشتَركًا أو مُفردًا: حُمِلَ على (إِفْرَادِهِ) كالنِّكاحِ على الوَطءِ، دونَ العقدِ، أو على العقدِ دونَ الوطءِ، لا على الاشتِراكِ بينَهما.
(4) (وَ) كذلك إذا دارَ الأمرُ بينَ كونِه مُضمَرًا أو مُستقِلًّا: حُمِلَ على (اسْتِقْلَالِهِ) كقولِه تَعالى: {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ}(2)، فبعضُ العلماءِ يُقَدِّرُ {أَنْ يُقَتَّلُوا}: إنْ قَتَلُوا، {أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ} إنْ سَرَقوا، والأصلُ عدمُ التَّقديرِ.
(5) (وَ) كذلك إذا دارَ اللَّفظُ بينَ كونِه مُقَيَّدًا، أو مُطلقًا: حُمِلَ على (إِطْلَاقِهِ) كقولِه تَعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ}(3) فبَعضُهم يُقَيِّدُه بالموتِ على الشِّركِ، والأصلُ الإطلاقُ، فيَكُونُ مُجَرَّدُ الشِّركِ مُحبِطًا لِمَا سَبَقَه منَ الأعمالِ.
(6) (وَ) كذلك إذا دارَ اللَّفظُ بينَ كونِه زائدًا أو مُتَأَصِّلًا: حُمِلَ على (تَأْصِيلِهِ) كقولِه تَعالى: {لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ}(4) فبعضُهم يَقُولُ: «لا» زائدةٌ، وأصلُ الكلامِ: «أُقْسِمُ بهذا البلدِ»، والأصلُ في الكلامِ التَّأصيلُ، ويَكُونُ--------------------------------------------
(1) النِّساء: 23.
(2) المائدة: 33.
(3) الزُّمر: 65.
(4) البلد: 1.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 169)