وفُهِمَ مِن المتنِ: أنَّ ما لم يُخالِفْ دليلًا، كاستباحةِ المُباحاتِ، وعدمِ وجوبِ صومِ شوَّالٍ، لا يُسَمَّى رخصةً، وفُهِمَ منه أيضًا: أنَّ الرُّخصةَ لا تكُونُ مُحَرَّمَةً وَلَا مكروهةً، وهو ظاهرُ قولِه عليه الصلاة والسلام: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ»(1).
(وَالِاثْنَتَانِ) وهما العَزيمةُ والرُّخصةُ قال جَمْعٌ: (وَصْفَانِ لِلْحُكْمِ الوَضْعِيِّ) لا للفِعليِّ على الصَّحيحِ، فتَكُونُ الرُّخصةُ بمَعنى التَّرخيصِ، والعَزيمةُ بمعنى التَّأكيدِ في طَلَبِ الشَّيءِ، ومنه قولُ أمِّ عطيَّةَ: «نُهِينا عن اتِّباعِ الجنائزِ ولم يُعزَمْ علينا»(2).
وقال جمعٌ: وَصفٌ للحُكْمِ التَّكْلِيفيِّ، لِما فيهما مِن مَعنى الاقتضاءِ، ولذلك قَسَّموهما إلى: واجبةٍ، ومندوبةٍ، ونحوِهما، ولكنَّ ذلك لأمرٍ خارجيٍّ عنْ أصلِ التَّرخيصِ.--------------------------------------------
(1) رواه أحمدُ (6004)، وابنُ خُزَيْمَةَ (1027)، وابنُ حبَّانَ (2742) مِن حديثِ ابنِ عمرَ رضي الله عنهما.
وصَحَّحَه الألبانيُّ في «إرواء الغليل» (564).
(2) البخاري (1278)، ومسلم (938).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 248)