الصَّحيحِ، كإشارتِه صلى الله عليه وسلم لِأَبِي بَكْرٍ أَنْ يَتَقَدَّمَ فِي الصَّلَاةِ. مُتَّفقٌ عليه(1).
وأشارَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بيدِه نحوَ اليَمَنِ، وقال: «الإِيمَانُ هَا هُنَا»(2) الحديثَ.
تنبيهٌ: القولُ وإنْ كانَ فعلًا لأنَّه عملٌ بجارحةِ اللِّسانِ، لكنَّ الغالبَ استعمالُه في مقابلةِ الفعلِ كما هنا.
تنبيهٌ آخَرُ: مِن الفِعلِ أيضًا: عَمَلُ القلبِ، والتَّركُ،؛ فإنَّه كَفُّ النَّفْسِ، ولا تكليفَ إلَّا بفِعلٍ كما تَقَدَّمَ:
- فإذا نُقِلَ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه أرادَ ذلك: فهو مِنَ السُّنَّةِ الفعليَّةِ، كما في حديثِ أنسٍ: أَرَادَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَكْتُبَ إِلَى رَهْطٍ وَأُنَاسٍ مِنَ العَجَمِ، فقيل: إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلَّا بِخَاتَمٍ، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ. مُتَّفَقٌ عليه(3).
- وإذا نُقِلَ عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه تَرَكَ كذا: كانَ أيضًا مِن السُّنَّةِ الفعليَّةِ، كما وَرَدَ أنَّه صلى الله عليه وسلم لمَّا قُدِّمَ إليه الضَّبُّ فأَمْسَكَ عنه وتَرَكَ أَكْلَه؛ أَمْسَكَ الصَّحابةُ رضي الله عنهم وتَرَكُوه، حَتَّى بيَّن لهم أنَّه حلالٌ، ولكنْ يَعَافُه(4).
(وَ) الثَّالثُ: (إِقْرَارُهُ) صلى الله عليه وسلم على الشَّيءِ: يُقالُ، أو يُفعَلُ بحضرتِه، أو زَمَنِه؛ فهو مِن السُّنَّةِ قَطعًا، إذا كانَ عالمًا به، وكانَ مِن غيرِ كافرٍ، كما يَأتي آخِرَ الفصْلِ الآتي.--------------------------------------------
(1) رواه البخاريُّ (681)، ومسلم (419) من حديثِ أنسٍ رضي الله عنه.
(2) رواه البخاريُّ (4387) من حديثِ أبي مسعودٍ الأنصاريِّ رضي الله عنه.
(3) رواه البخاريُّ (65)، ومسلمٌ (2092).
(4) رواه البخاريُّ (5391)، ومسلمٌ (1945) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
وأشارَ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم بيدِه نحوَ اليَمَنِ، وقال: «الإِيمَانُ هَا هُنَا»(2) الحديثَ.
تنبيهٌ: القولُ وإنْ كانَ فعلًا لأنَّه عملٌ بجارحةِ اللِّسانِ، لكنَّ الغالبَ استعمالُه في مقابلةِ الفعلِ كما هنا.
تنبيهٌ آخَرُ: مِن الفِعلِ أيضًا: عَمَلُ القلبِ، والتَّركُ،؛ فإنَّه كَفُّ النَّفْسِ، ولا تكليفَ إلَّا بفِعلٍ كما تَقَدَّمَ:
- فإذا نُقِلَ عنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم أنَّه أرادَ ذلك: فهو مِنَ السُّنَّةِ الفعليَّةِ، كما في حديثِ أنسٍ: أَرَادَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم أَنْ يَكْتُبَ إِلَى رَهْطٍ وَأُنَاسٍ مِنَ العَجَمِ، فقيل: إِنَّهُمْ لَا يَقْبَلُونَ كِتَابًا إِلَّا بِخَاتَمٍ، فَاتَّخَذَ خَاتَمًا مِنْ فِضَّةٍ. مُتَّفَقٌ عليه(3).
- وإذا نُقِلَ عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه تَرَكَ كذا: كانَ أيضًا مِن السُّنَّةِ الفعليَّةِ، كما وَرَدَ أنَّه صلى الله عليه وسلم لمَّا قُدِّمَ إليه الضَّبُّ فأَمْسَكَ عنه وتَرَكَ أَكْلَه؛ أَمْسَكَ الصَّحابةُ رضي الله عنهم وتَرَكُوه، حَتَّى بيَّن لهم أنَّه حلالٌ، ولكنْ يَعَافُه(4).
(وَ) الثَّالثُ: (إِقْرَارُهُ) صلى الله عليه وسلم على الشَّيءِ: يُقالُ، أو يُفعَلُ بحضرتِه، أو زَمَنِه؛ فهو مِن السُّنَّةِ قَطعًا، إذا كانَ عالمًا به، وكانَ مِن غيرِ كافرٍ، كما يَأتي آخِرَ الفصْلِ الآتي.--------------------------------------------
(1) رواه البخاريُّ (681)، ومسلم (419) من حديثِ أنسٍ رضي الله عنه.
(2) رواه البخاريُّ (4387) من حديثِ أبي مسعودٍ الأنصاريِّ رضي الله عنه.
(3) رواه البخاريُّ (65)، ومسلمٌ (2092).
(4) رواه البخاريُّ (5391)، ومسلمٌ (1945) من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 286)