وأيضًا: لا خارجَ لها، ولا تَقبَلُ صدقًا، ولا كذبًا، ولو كانَتْ خبَرًا لَمَا قَبِلَتْ تعليقًا لكونِه ماضيًا، ولأنَّ العِلْمَ الضَّروريَّ قاطعٌ بالفرقِ بينَ: طَلَّقْتُ إذا قَصَدَ به الوقوعَ، وطَلَّقْتُ إذا قَصَدَ به الإخبارَ.
تنبيهٌ: قالَ الشَّيخُ: هذه الصِّيَغُ إنشاءٌ مِن حَيْثُ إنَّها أَثْبَتَتِ الحُكْمَ، وبها تَمَّ، وهي إخبارٌ لدَلالتها على المَعنى الَّذِي في النَّفسِ(1).
(وَلَوْ قَالَ لِرَجْعِيَّةٍ: طَلَّقْتُكِ؛ طَلَقَتْ) في الأصحِّ؛ أي: على القولِ الَّذِي عليه الأكثرُ؛ لأنَّه إنشاءٌ للطَّلاقِ، فعلى هذا لا يُقبَلُ قولُه أنَّه أرادَ الإخبارَ.
(وَفِي وَجْهٍ) لنا: أنَّها تَطْلُقُ أيضًا (وَإِنِ(2) ادَّعَى) طلاقًا (مَاضِيًا).
قُلْتُ: قالَ في «شرحِ الأصلِ»: الظَّاهرُ أنَّه إنشاءٌ، وهو المُتعارفُ بينَ النَّاسِ، وهذا المَشهورُ في المذهبِ(3).
لكنَّ ظاهرَ صنيعِ المُصنِّفِ يُخالِفُه؛ لِمَا تَقَدَّمَ في خطبتِه أنَّه قال: «متى قُلْتُ: في وجهٍ؛ فالمُقَدَّمُ غيره»، فظاهرُه أنَّ المُعتمَدَ أنَّه لو قال لها: طَلَّقْتُك، وادَّعى طلاقًا ماضيًا فلا تَطلُقُ، فإنَّ قولَه: «طَلَّقْتُكِ»، يَحتمِلُ أنَّه إخبارٌ عنِ الطَّلاقِ الماضي(4) الَّذِي كانَ أَوْقَعَه، فلم يَقَعْ عليها غيرُه، فلْيُتَأَمَّلْ.
(وَ) قولُ الشَّاهدِ (أَشْهَدُ) قيلَ: إخبارٌ، وقيلَ: إنشاءٌ، والمُختارُ أنَّه (إِنْشَاءٌ تَضَمَّنَ إِخْبَارًا) عمَّا في نَفْسِه، وإنَّما اختيرَ هذا القولُ؛ لاضطرابِ النَّاسِ في--------------------------------------------
(1) ينظر: «التحبير شرح التحرير» (4/ 1715).
(2) في «مختصر التحرير» (ص 108): ولو.
(3) «التحبير شرح التحرير» (4/ 1715 - 1716).
(4) ليست في (د).
تنبيهٌ: قالَ الشَّيخُ: هذه الصِّيَغُ إنشاءٌ مِن حَيْثُ إنَّها أَثْبَتَتِ الحُكْمَ، وبها تَمَّ، وهي إخبارٌ لدَلالتها على المَعنى الَّذِي في النَّفسِ(1).
(وَلَوْ قَالَ لِرَجْعِيَّةٍ: طَلَّقْتُكِ؛ طَلَقَتْ) في الأصحِّ؛ أي: على القولِ الَّذِي عليه الأكثرُ؛ لأنَّه إنشاءٌ للطَّلاقِ، فعلى هذا لا يُقبَلُ قولُه أنَّه أرادَ الإخبارَ.
(وَفِي وَجْهٍ) لنا: أنَّها تَطْلُقُ أيضًا (وَإِنِ(2) ادَّعَى) طلاقًا (مَاضِيًا).
قُلْتُ: قالَ في «شرحِ الأصلِ»: الظَّاهرُ أنَّه إنشاءٌ، وهو المُتعارفُ بينَ النَّاسِ، وهذا المَشهورُ في المذهبِ(3).
لكنَّ ظاهرَ صنيعِ المُصنِّفِ يُخالِفُه؛ لِمَا تَقَدَّمَ في خطبتِه أنَّه قال: «متى قُلْتُ: في وجهٍ؛ فالمُقَدَّمُ غيره»، فظاهرُه أنَّ المُعتمَدَ أنَّه لو قال لها: طَلَّقْتُك، وادَّعى طلاقًا ماضيًا فلا تَطلُقُ، فإنَّ قولَه: «طَلَّقْتُكِ»، يَحتمِلُ أنَّه إخبارٌ عنِ الطَّلاقِ الماضي(4) الَّذِي كانَ أَوْقَعَه، فلم يَقَعْ عليها غيرُه، فلْيُتَأَمَّلْ.
(وَ) قولُ الشَّاهدِ (أَشْهَدُ) قيلَ: إخبارٌ، وقيلَ: إنشاءٌ، والمُختارُ أنَّه (إِنْشَاءٌ تَضَمَّنَ إِخْبَارًا) عمَّا في نَفْسِه، وإنَّما اختيرَ هذا القولُ؛ لاضطرابِ النَّاسِ في--------------------------------------------
(1) ينظر: «التحبير شرح التحرير» (4/ 1715).
(2) في «مختصر التحرير» (ص 108): ولو.
(3) «التحبير شرح التحرير» (4/ 1715 - 1716).
(4) ليست في (د).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 337)