روايتانِ، هذا تحقيقُ مذهبِنا(1). انتهى.
فائدةٌ: إذا أَطْلَقَ(2) العلماءُ لفظةَ «المُبتدعةِ» فالمُرادُ به: أهلُ الأهواءِ مِن: الجَهميَّةِ، والقَدَريَّةِ، والمُعتزلةِ، والخَوارجِ، والرَّوافضِ، ومَن نَحَا نَحوَهم، (وَلَيْسَ الفُقَهَاءُ) المُختلِفُونَ في الفروعِ (مِنْهُمْ) على الصَّحيحِ، وعليه الأكثرُ.
(فَـ) على هذا: (مَنْ شَرِبَ نَبِيذًا مُخْتَلَفًا فِيهِ: حُدَّ) عندَنا على الأشهرِ، ولا يُفَسَّقُ.
قالَ ابنُ مُفْلِحٍ: وفيه نظرٌ؛ لأنَّ الحدَّ أَضيقُ، ورَدُّ الشَّهادةِ أوسعُ؛ لأنَّه يَلْزَمُ مِن الحدِّ التَّحريمُ فيُفَسَّقُ به، أو إنْ تَكَرَّرَ(3).
فلهذا قال: (وَيُفَسَّقُ، غَيْرُ مُجْتَهِدٍ) أدَّاه اجتهادُه إلى إباحتِه، (أَوْ) غيرُ (مُقَلِّدٍ) لذلك المُجتهدِ، وأمَّا الحدُّ فمَفهومُه أنَّه يُحَدُّ ولو كانَ مجتهدًا، أو مُقلِّدًا.
(وَحَرُمَ إِجْمَاعًا: إِقْدَامُ) مُكَلَّفٍ (عَلَى مَا) أي: شيءٍ (لَمْ يَعْلَمْ جَوَازَهُ) مِن قولٍ، أو فعلٍ؛ لأنَّ إقدامَه على ما لم يَعلَمْ جوازَه(4) جرأةٌ على اللهِ تعالى وعلى رسولِه وعلى العلماءِ؛ لكونِه لم يَسْأَلْ، وفَسَّقَه البَاقِلَّانِيُّ، وقال: ضَمَّ جَهْلًا إلى فِسقٍ(5).
وفسَّقَ ابنُ عَقِيلٍ(6) عامِّيًّا شَرِبَ نبيذًا.--------------------------------------------
(1) «المختصر في أصول الفقه» لابن اللحام البعلي (ص 85).
(2) في (ع): أطلقت.
(3) «أصول الفقه» (2/ 524).
(4) في (ع): هل يَجُوزُ فِعلُه.
(5) ينظر: «الإحكام» للآمدي (2/ 83).
(6) ينظر: «أصول الفقه» (2/ 526)، و «التحبير شرح التحرير» (4/ 1893).
فائدةٌ: إذا أَطْلَقَ(2) العلماءُ لفظةَ «المُبتدعةِ» فالمُرادُ به: أهلُ الأهواءِ مِن: الجَهميَّةِ، والقَدَريَّةِ، والمُعتزلةِ، والخَوارجِ، والرَّوافضِ، ومَن نَحَا نَحوَهم، (وَلَيْسَ الفُقَهَاءُ) المُختلِفُونَ في الفروعِ (مِنْهُمْ) على الصَّحيحِ، وعليه الأكثرُ.
(فَـ) على هذا: (مَنْ شَرِبَ نَبِيذًا مُخْتَلَفًا فِيهِ: حُدَّ) عندَنا على الأشهرِ، ولا يُفَسَّقُ.
قالَ ابنُ مُفْلِحٍ: وفيه نظرٌ؛ لأنَّ الحدَّ أَضيقُ، ورَدُّ الشَّهادةِ أوسعُ؛ لأنَّه يَلْزَمُ مِن الحدِّ التَّحريمُ فيُفَسَّقُ به، أو إنْ تَكَرَّرَ(3).
فلهذا قال: (وَيُفَسَّقُ، غَيْرُ مُجْتَهِدٍ) أدَّاه اجتهادُه إلى إباحتِه، (أَوْ) غيرُ (مُقَلِّدٍ) لذلك المُجتهدِ، وأمَّا الحدُّ فمَفهومُه أنَّه يُحَدُّ ولو كانَ مجتهدًا، أو مُقلِّدًا.
(وَحَرُمَ إِجْمَاعًا: إِقْدَامُ) مُكَلَّفٍ (عَلَى مَا) أي: شيءٍ (لَمْ يَعْلَمْ جَوَازَهُ) مِن قولٍ، أو فعلٍ؛ لأنَّ إقدامَه على ما لم يَعلَمْ جوازَه(4) جرأةٌ على اللهِ تعالى وعلى رسولِه وعلى العلماءِ؛ لكونِه لم يَسْأَلْ، وفَسَّقَه البَاقِلَّانِيُّ، وقال: ضَمَّ جَهْلًا إلى فِسقٍ(5).
وفسَّقَ ابنُ عَقِيلٍ(6) عامِّيًّا شَرِبَ نبيذًا.--------------------------------------------
(1) «المختصر في أصول الفقه» لابن اللحام البعلي (ص 85).
(2) في (ع): أطلقت.
(3) «أصول الفقه» (2/ 524).
(4) في (ع): هل يَجُوزُ فِعلُه.
(5) ينظر: «الإحكام» للآمدي (2/ 83).
(6) ينظر: «أصول الفقه» (2/ 526)، و «التحبير شرح التحرير» (4/ 1893).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 371)