(وَلَا شَيْءَ لِجَرْحٍ: بِاسْتِقْرَاءٍ) يَعني بأنْ يَقُولَ تَتَبَّعْنا كذا، فوَجَدْناه كذا مِرارًا كثيرةً لم يَنْخَرِمْ، فلو قيلَ: مَن وَجَدْناه يَفعَلُ كذا فهو مجروحٌ، واسْتَقْرَيْنا ذلك في أشخاصٍ كثيرةٍ، فوَجَدْناه كذلك، فهذا ليسَ بجَرحٍ، وليسَ مِن طُرُقِ الجَرحِ حَتَّى يُحكَمَ به.
(وَلَهُ) أي: للجَارِحِ (جَرْحُ) الرَّاوي (بِاسْتِفَاضَةٍ) على الصَّحيحِ، فإذا شَاعَ عن مُحَدِّثٍ أنَّ فيه صِفةً تُوجِبُ رَدَّ الحديثِ، وجَرَحَه(1) بها: جازَ الجَرحُ بها، كما تَجُوزُ الشَّهادةُ بالاستفاضةِ في مسائلَ مخصوصةٍ معلومةٍ ذَكرَها الفقهاءُ في كُتُبِهم، فكذلك هذا.
و (لَا) تَجُوزُ (تَزْكِيَةُ) مَن شاعَتْ عَدالَتُه بمُجَرَّدِ الاستفاضةِ، قَدَّمَه ابنُ مُفْلِحٍ(2) وغيرُه.
(وقيلَ: بَلَى).
قالَ بعضُ أصحابِنا: تَجُوزُ التَّزكيةُ بالاستفاضةِ. واحتجَّ لذلك كثيرٌ مِن العلماءِ: (إِذَا شَاعَتْ عَدَالَتُهُ)، وأمانَتُه، (كَأَحَدِ الأَئِمَّةِ) فإنَّه يُزَكَّى بالاستفاضةِ بلا نِزاعٍ (وَجَعَلَهُ) أي: جَعَلَ هذا القولَ الثَّانيَ(3) القاضي علاءُ الدِّينِ المَرْدَاوِيُّ (المَذْهَبَ فِي أَصْلِهِ) أي: أصلِ هذا الكتابِ وهو «التَّحريرُ»، قال فيه: قُلْتُ: وهذا المذهبُ وهو مَعنى قولِ الإمامِ أحمدَ وجماعةٍ مِن العلماءِ(4). انتهى.--------------------------------------------
(1) في (د): ورجحه.
(2) «أصول الفقه» (2/ 551).
(3) ليست في «د».
(4) «تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول» (ص 172).
(وَلَهُ) أي: للجَارِحِ (جَرْحُ) الرَّاوي (بِاسْتِفَاضَةٍ) على الصَّحيحِ، فإذا شَاعَ عن مُحَدِّثٍ أنَّ فيه صِفةً تُوجِبُ رَدَّ الحديثِ، وجَرَحَه(1) بها: جازَ الجَرحُ بها، كما تَجُوزُ الشَّهادةُ بالاستفاضةِ في مسائلَ مخصوصةٍ معلومةٍ ذَكرَها الفقهاءُ في كُتُبِهم، فكذلك هذا.
و (لَا) تَجُوزُ (تَزْكِيَةُ) مَن شاعَتْ عَدالَتُه بمُجَرَّدِ الاستفاضةِ، قَدَّمَه ابنُ مُفْلِحٍ(2) وغيرُه.
(وقيلَ: بَلَى).
قالَ بعضُ أصحابِنا: تَجُوزُ التَّزكيةُ بالاستفاضةِ. واحتجَّ لذلك كثيرٌ مِن العلماءِ: (إِذَا شَاعَتْ عَدَالَتُهُ)، وأمانَتُه، (كَأَحَدِ الأَئِمَّةِ) فإنَّه يُزَكَّى بالاستفاضةِ بلا نِزاعٍ (وَجَعَلَهُ) أي: جَعَلَ هذا القولَ الثَّانيَ(3) القاضي علاءُ الدِّينِ المَرْدَاوِيُّ (المَذْهَبَ فِي أَصْلِهِ) أي: أصلِ هذا الكتابِ وهو «التَّحريرُ»، قال فيه: قُلْتُ: وهذا المذهبُ وهو مَعنى قولِ الإمامِ أحمدَ وجماعةٍ مِن العلماءِ(4). انتهى.--------------------------------------------
(1) في (د): ورجحه.
(2) «أصول الفقه» (2/ 551).
(3) ليست في «د».
(4) «تحرير المنقول وتهذيب علم الأصول» (ص 172).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 378)