(وَ) السَّابعُ والعِشرون: لـ (تَعَجُّبٍ) كقولِه تعالى: {انْظُرْ كَيْفَ ضَرَبُوا لَكَ الْأَمْثَالَ فَضَلُّوا}(1).
(وَ) الثَّامنُ والعشرونَ: لـ (إِرَادَةِ امْتِثَالِ أَمْرٍ آخَرَ) كقولِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم: «كُنْ عَبْدَ اللهِ المَقْتُولَ، ولا تَكُنْ عَبْدَ اللهِ القَاتِلَ»(2). فإنَّما المقصودُ: الاستسلامُ، والكفُّ عنِ الفِتنِ.
والتَّاسعُ والعشرونَ: لتخييرٍ، كقولِه تعالى: {فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ}(3)، وقد يُقالُ: نَفْسُ صيغةِ «افعلْ» ليسَ فيها تخييرٌ بانضمامِ أمْرٍ آخَرَ بضِدِّه، لكنَّ مِثْلَ ذلك يَأتي في التَّسويةِ.
والثَّلاثونَ: لاحتياطٍ، كقولِه صلى الله عليه وسلم: «فَلَا يَغْمِسْ يَدَهُ فِي الإِنَاءِ حَتَّى يَغْسِلَهَا ثَلَاثًا»، بدليلِ: «فَإِنَّهُ لَا يَدْرِي أَيْنَ بَاتَتْ يَدُهُ»(4)، وليسَ في هذا صيغةُ أمرٍ، إِنَّمَا هو صيغةُ نهيٍ كما تَرى.
والحادي والثَّلاثون: لالتماسٍ، كقولِك لنظيرِك: «افعلْ»، وهذا وشِبْهُه مِمَّا يَقِلُّ جَدواه في دَلائلِ الأحكامِ.
والثَّاني والثَّلاثونَ: لوعيدٍ، كقولِه تعالى: {وَقُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ}(5) الآيةَ، ولكنَّ هذا مِن التَّهديدِ، [وقالَ بعضُهم: إنَّه أبلغُ مِنَ الوَعيدِ](6).--------------------------------------------
(1) الإسراء: 48.
(2) رواه أحمد (21064) من حديث خَبَّاب بن الأرتّ.
(3) المائدة: 42.
(4) رواه البخاري (162)، ومسلم (278) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(5) الكهف: 29.
(6) ليس في (د).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 437)