(فَصْلٌ)
الفصلُ لغةً: الحجزُ بينَ الشَّيئينِ، ومنه فصلُ الرَّبيعِ؛ لأنَّه يَحجِزُ بينَ الشِّتاءِ والصَّيفِ، وهو في كُتبِ العِلْمِ كذلك؛ لأنَّه يَحجِزُ بينَ أجناسِ المسائلِ وأنواعِها.
(الدَّالُّ): هو اللهُ تَعالى، (النَّاصِبُ لِلدَّلِيلِ) وهو القُرآنُ.
وَقِيلَ: إنَّ الدَّالَّ هو الدَّليلُ، «فعيلٌ» بمَعنى «فاعلٍ» كعَليمٍ، وعالمٍ، وعليه أكثرُ المُتَأَخِّرينَ، فالدَّليل بمعنى الدَّالِّ، فهما بمَعنًى واحدٍ مِن دَلَّ دَلَالَةً، بفتحِ الدَّالِ على الأفصحِ، ومعنى الدَّلالةِ: الإرشادُ إلى الشَّيءِ.
(وَهُوَ) أي: الدَّليلُ (لُغَةً):
(1) إمَّا (المُرْشِدُ) حقيقةً،
(2) (وَ) إمَّا (مَا) يَحصُلُ (بِهِ الإِرْشَادُ) مَجازًا، والمُرشِدُ: النَّاصبُ للدَّليلِ، والذَّاكرُ له، وما به الإرشادُ: هو العَلَامةُ الَّتي نُصِبَتْ للتَّعْرِيفِ.
(وَ) الدَّليلُ (شَرْعًا: مَا) أي: الشَّيْءُ الَّذِي (يُمْكِنُ التَّوَصُّلُ بِصَحِيحِ النَّظَرِ) أي: النَّظرِ الصَّحيحِ مِن إضافةِ الصِّفةِ إلى الموصوفِ، فالهاءُ مِن (فِيهِ) عائدةٌ على «ما» (إِلَى مَطْلُوبٍ خَبَرِيٍّ) أي: تصديقيٍّ.
وخرجَ بقولِه: «ما يُمكِنُ»: ما لا يُمكِنُ التَّوَصُّلُ به إلى المطلوبِ كالمطلوبِ نَفسِه، فإنَّه لا يُمكِنُ التَّوصُّلُ به إليه، أو يُمكِنُ التَّوصُّلُ إلى المطلوبِ، لكنْ لا بالنَّظرِ؛ كسلوكِ طريقٍ يُمكِنُ أن يُتَوَصَّلَ بها اتِّفاقًا، أو يُمكِنُ

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 61)