ومثالُ اللَّامِ: قولُه تَعالى: {سُقْنَاهُ لِبَلَدٍ مَيِّتٍ}(1) أي: إلى.
وكـ: «أو» في قولِه(2):
لَأَسْتَسْهِلَنَّ الصَّعْبَ أَوْ أُدْرِكَ(3) المُنَى

أي: إلى.
(وَهِيَ كَاسْتِثْنَاءٍ فِي اتِّصَالٍ) أي: يُشْتَرَطُ في الغايةِ اتِّصالٌ مُعتادٌ كما تَقَدَّمَ في الاستثناءِ.
(وَ) في (عَوْدٍ) أي: إذا وَلِيَتِ الغايةُ مُتَعَدِّدًا يَعُودُ إلى الكلِّ، نحوُ: وَقَفْتُ على أولادي وأولادِ أولادي إلى أنْ يَستغنوا.
(وَيَخْرُجُ الأَكْثَرُ بِهَا) يَعني: يَجُوزُ إخراجُ الأكثرِ مِن الباقي بالغايةِ، بأنْ يَكُونَ المُخرَجُ أكثرَ مِن غيرِ المُخرَجِ.
(وَ) مِن أحكامِ الغايةِ أنَّ (مَا بَعْدَهَا: مُخَالِفٌ) لِما قَبْلَها عندَ الأكثرِ، أي: محكومٌ عليه بنقيضِ حُكمِه؛ لأنَّ ما بعدها لو لم يَكُنْ مخالفًا لِما قَبْلَها لم يَكُنْ غايةً، بل وسطًا بلا فائدةٍ، قال اللهُ تَعالى: {ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ}(4) فلَيْسَ شيءٌ مِن اللَّيلِ داخلًا قطعًا.
فائدةٌ: غايةُ الشَّيءِ: طَرَفُه ومُنتهاه، ثمَّ يُطلَقُ تارةً على الحرفِ، كقولِه تَعالى: {حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ}(5)، {إِلَى الْمَرَافِقِ}(6).--------------------------------------------
(1) الأعراف: 57.
(2) صدر بيت من الطويل، وعَجُزُه: فَمَا انْقَادَتِ الآمَالُ إِلَّا لِصَابِرِ. ينظر: «تمهيد القواعد بشرح تسهيل الفوائد» لناظر الجيش (8/ 4179)، و «شرح الشواهد الكبرى» لبدر الدين العَيني (4/ 1865).
(3) في «ع»: أبلغ.
(4) البقرة: 187.
(5) القدر: 5.
(6) المائدة: 6.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 526)