(وَ) يَجُوزُ نسخُ آحادٍ مِن السُّنَّةِ (بِمُتَوَاتِرٍ(1)، ولم يَقَعْ.
(وَ) يَجُوزُ نسخُ متواترِ السُّنَّةِ بآحادِها (عَقْلًا) اتِّفاقًا، ذَكَرَه الآمِدِيُّ(2).
و (لَا) يَجُوزُ (شَرْعًا) نسخُ سُنَّةٍ (مُتَوَاتِرَةٍ بِآحَادٍ) عندَ الجماهيرِ، وحَكَاه أبو المَعالي(3) وغيرُه إجماعًا، (وَ) يَجُوزُ عقلًا نَسْخُ (قُرْآنٍ بِـ) خبَرٍ (مُتَوَاتِرٍ) وكذا بآحادٍ على المشهورِ، ولا يَجُوزُ نَسخُه بذلك شرعًا في الأشهرِ عندَ(4) أحمدَ وأكثرِ أصحابِه وغيرِهم، وجَوَّزَه القاضي(5) وقالَ: نصَّ أحمدُ عليه.
قالَ: ويَجِبُ العملُ به، واستشهدَ لذلك بقصَّةِ قُباءَ في الاستدارةِ في الصَّلَاةِ(6)، وخبَرِ الخمرِ؛ لقولِ أبي طَلْحَةَ لَمَّا سَمِعَ مُجَرَّدَ الخبَرِ: أَهْرِيقُوها(7). ولم يَنْظُروا غيرَه، قال: واحتجَّ بقصَّةِ قُباءَ، وأنَّ الصَّحابةَ أَخَذَتْ بالخبَرِ، وإنْ كانَ فيه نسخٌ.
(وَيُعْتَبَرُ) لصِحَّةِ النَّسخِ: (تَأْخُّرُ نَاسِخٍ) عن منسوخٍ، وتَقَدَّمَ في شروطِ النَّسخِ في الفائدتينِ.
تنبيهٌ: إذا تَقَرَّرَ أنَّ حُكمَ النَّسخِ لا يَتَعَلَّقُ بالمُكلَّفِ حَتَّى يَعرفَه فلا بدَّ مِن بيانِ الطَّريقِ إلى معرفتِه.--------------------------------------------
(1) في «ع»: بمتواترها.
(2) «الإحكام في أصول الأحكام» (3/ 146).
(3) «البرهان في أصول الفقه» (2/ 255).
(4) في «د»: عن.
(5) «العدة في أصول الفقه» (2/ 555).
(6) رواه البخاري (403)، ومسلم (526) من حديث ابْنِ عُمَرَ، قال: بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ .. الحديث.
(7) رواه البخاري (2464)، ومسلم (1980) من حديث أنسٍ رضي الله عنه قال: كُنْتُ سَاقِيَ القَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ .. الحديث.
(وَ) يَجُوزُ نسخُ متواترِ السُّنَّةِ بآحادِها (عَقْلًا) اتِّفاقًا، ذَكَرَه الآمِدِيُّ(2).
و (لَا) يَجُوزُ (شَرْعًا) نسخُ سُنَّةٍ (مُتَوَاتِرَةٍ بِآحَادٍ) عندَ الجماهيرِ، وحَكَاه أبو المَعالي(3) وغيرُه إجماعًا، (وَ) يَجُوزُ عقلًا نَسْخُ (قُرْآنٍ بِـ) خبَرٍ (مُتَوَاتِرٍ) وكذا بآحادٍ على المشهورِ، ولا يَجُوزُ نَسخُه بذلك شرعًا في الأشهرِ عندَ(4) أحمدَ وأكثرِ أصحابِه وغيرِهم، وجَوَّزَه القاضي(5) وقالَ: نصَّ أحمدُ عليه.
قالَ: ويَجِبُ العملُ به، واستشهدَ لذلك بقصَّةِ قُباءَ في الاستدارةِ في الصَّلَاةِ(6)، وخبَرِ الخمرِ؛ لقولِ أبي طَلْحَةَ لَمَّا سَمِعَ مُجَرَّدَ الخبَرِ: أَهْرِيقُوها(7). ولم يَنْظُروا غيرَه، قال: واحتجَّ بقصَّةِ قُباءَ، وأنَّ الصَّحابةَ أَخَذَتْ بالخبَرِ، وإنْ كانَ فيه نسخٌ.
(وَيُعْتَبَرُ) لصِحَّةِ النَّسخِ: (تَأْخُّرُ نَاسِخٍ) عن منسوخٍ، وتَقَدَّمَ في شروطِ النَّسخِ في الفائدتينِ.
تنبيهٌ: إذا تَقَرَّرَ أنَّ حُكمَ النَّسخِ لا يَتَعَلَّقُ بالمُكلَّفِ حَتَّى يَعرفَه فلا بدَّ مِن بيانِ الطَّريقِ إلى معرفتِه.--------------------------------------------
(1) في «ع»: بمتواترها.
(2) «الإحكام في أصول الأحكام» (3/ 146).
(3) «البرهان في أصول الفقه» (2/ 255).
(4) في «د»: عن.
(5) «العدة في أصول الفقه» (2/ 555).
(6) رواه البخاري (403)، ومسلم (526) من حديث ابْنِ عُمَرَ، قال: بَيْنَا النَّاسُ بِقُبَاءٍ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ، إِذْ جَاءَهُمْ آتٍ .. الحديث.
(7) رواه البخاري (2464)، ومسلم (1980) من حديث أنسٍ رضي الله عنه قال: كُنْتُ سَاقِيَ القَوْمِ فِي مَنْزِلِ أَبِي طَلْحَةَ .. الحديث.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 617)