(2) (وَ) الثَّاني مِن النَّصِّ: (ظَاهِرٌ) وهو الَّذِي يَحتملُ غيرَ العِلِّيَّةِ احتمالًا مَرجوحًا:
(كَاللَّامِ) فلهذا لم تُجعَلْ هي وما بَعدَها مِن الصَّريحِ؛ لأنَّ كلًّا منها له معانٍ غيرُ التَّعليلِ.
ثمَّ اللَّامُ تارةً تَكُونُ (ظَاهِرَةً) أي: ملفوظًا بها، كقولِه تَعالى: {كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ}(1) {لِنَعْلَمَ}(2)، {إِلَّا لِنَعْلَمَ}(3)، ونحوُه كثيرٌ.
(وَ) تارةً تَكُونُ (مُقَدَّرَةً) كقولِه تَعالى: {عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13) أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ}(4) أي؛ لأنَّ كانَ(5)، فالتَّعليلُ مُستفادٌ مِن اللَّامِ المُقدَّرةِ، لا مِن «أنْ».
(وَالبَاءِ) عطفٌ على اللَّامِ، كقولِه: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ}(6)، أي بسببِ الرَّحمةِ، فهي وإنْ كانَ أصلُ مَعناها الإلصاقَ ولها معانٍ أُخَرُ، لكنْ كَثُرَ استعمالُها في التَّعليلِ، ككَوْنِ اللَّامِ للملْكِ وللاختصاصِ أو لبيانِ العاقبةِ، أو نحوُ(7):
لِدُوا لِلْمَوْتِ وَابْنُوا لِلْخَرَابِ--------------------------------------------
(1) إبراهيم: 1.
(2) الكهف: 12.
(3) البقرة: 143، سبأ: 21.
(4) القلم: 13 - 14.
(5) قال في «التحبير شرح التحرير» (7/ 3315): وكما يقال في الكلام أن كان كذا.
(6) آل عمران: 159.
(7) صدرُ بيتٍ مِن الوافرِ، وعَجُزُه: فَكُلُّكُمْ يَصِيرُ إِلَى ذَهَابِ. وينسب لكثيرٍ، منهم: عليٌّ رضي الله عنه، وأبو العتاهية، والصَّفيُّ الحِلِّي مع تغيير في ألفاظه. ينظر: «القواعد بشرح تسهيل الفوائد» (6/ 3015) لناظر الجيش.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 664)