(5) (وَمِنْهَا) أي: ومِن أنواعِ الإيماءِ: (تَفْرِيقُهُ) أي: أنْ يُفَرِّقَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم بَيْنَ حُكْمَيْنِ:
بِصِفَةٍ معَ ذِكْرِهِمَا) أي: الحُكمَينِ، (كَـ) قولِه صلى الله عليه وسلم: («لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ وَلِلْفَارِسِ سَهْمَانِ»، أو) بصفةٍ معَ (ذِكْرِ أَحَدِهِمَا) أي: أحدِ الحُكمَينِ دونَ الآخَرِ، (كَـ) قولِه عليه السلام: («القَاتِلُ لَا يَرِثُ»(1)، فإنَّ مُقابِلَه وهو: مَن لَيْسَ بقاتلٍ مِن الورثةِ، يَكُونُ مَحكومًا عليه بضِدِّ هذا الحُكْمِ، فيَكُونُ وارثًا، وفي معنى التَّفريق بينَ الحُكمَينِ بصفة(2) المشارِ إليه بقولِه:
(أَوْ بِشَرْطٍ وَجَزَاءٍ، نَحْوُ) قولِه عليه السلام: («فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَوْصَافُ فَبِيعُوا) كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كانَ يَدًا بِيَدٍ»(3).
(أَوِ) التَّفريقُ بينَ الحُكمينِ (بِغَايَةٍ) كقولِه تَعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ (حَتَّى يَطْهُرْنَ}(4) فَرَّقَ في الحُكمِ بينَ الحيضِ والطُّهرِ.
(أَوِ) التَّفريقُ بينَهما (بِاسْتِثْنَاءٍ) كقولِه تَعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ (إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ}(5).
(أَوْ) التَّفريقُ بينَهما (بِـ) لفظٍ دالٍّ على (اسْتِدْرَاكٍ) كقولِه تَعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ (وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ) بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ}(6)، ووجهُ استفادةِ العِلَّةِ مِن ذلك كلِّه أنَّ التَّفرقةَ لا بُدَّ لها مِن فائدةٍ، والأصلُ عدمُ غيرِ المُدَّعَى وهو إفادةُ كَوْنِ ذلك عِلَّةً.--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي (2109)، والنسائي في «الكبرى» (6335)، وابن ماجه (2645) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وضعفه الترمذي والنسائي.
(2) في «ع»: بضد.
(3) رواه مسلم (1587) من حديث عُبادة بن الصَّامت رضي الله عنه.
(4) البقرة: 222.
(5) البقرة: 237.
(6) المائدة: 89.
بِصِفَةٍ معَ ذِكْرِهِمَا) أي: الحُكمَينِ، (كَـ) قولِه صلى الله عليه وسلم: («لِلرَّاجِلِ سَهْمٌ وَلِلْفَارِسِ سَهْمَانِ»، أو) بصفةٍ معَ (ذِكْرِ أَحَدِهِمَا) أي: أحدِ الحُكمَينِ دونَ الآخَرِ، (كَـ) قولِه عليه السلام: («القَاتِلُ لَا يَرِثُ»(1)، فإنَّ مُقابِلَه وهو: مَن لَيْسَ بقاتلٍ مِن الورثةِ، يَكُونُ مَحكومًا عليه بضِدِّ هذا الحُكْمِ، فيَكُونُ وارثًا، وفي معنى التَّفريق بينَ الحُكمَينِ بصفة(2) المشارِ إليه بقولِه:
(أَوْ بِشَرْطٍ وَجَزَاءٍ، نَحْوُ) قولِه عليه السلام: («فَإِذَا اخْتَلَفَتْ هَذِهِ الأَوْصَافُ فَبِيعُوا) كَيْفَ شِئْتُمْ إِذَا كانَ يَدًا بِيَدٍ»(3).
(أَوِ) التَّفريقُ بينَ الحُكمينِ (بِغَايَةٍ) كقولِه تَعالى: {وَلَا تَقْرَبُوهُنَّ (حَتَّى يَطْهُرْنَ}(4) فَرَّقَ في الحُكمِ بينَ الحيضِ والطُّهرِ.
(أَوِ) التَّفريقُ بينَهما (بِاسْتِثْنَاءٍ) كقولِه تَعالى: {فَنِصْفُ مَا فَرَضْتُمْ (إِلَّا أَنْ يَعْفُونَ}(5).
(أَوْ) التَّفريقُ بينَهما (بِـ) لفظٍ دالٍّ على (اسْتِدْرَاكٍ) كقولِه تَعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ (وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ) بِمَا عَقَّدْتُمُ الْأَيْمَانَ}(6)، ووجهُ استفادةِ العِلَّةِ مِن ذلك كلِّه أنَّ التَّفرقةَ لا بُدَّ لها مِن فائدةٍ، والأصلُ عدمُ غيرِ المُدَّعَى وهو إفادةُ كَوْنِ ذلك عِلَّةً.--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي (2109)، والنسائي في «الكبرى» (6335)، وابن ماجه (2645) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه. وضعفه الترمذي والنسائي.
(2) في «ع»: بضد.
(3) رواه مسلم (1587) من حديث عُبادة بن الصَّامت رضي الله عنه.
(4) البقرة: 222.
(5) البقرة: 237.
(6) المائدة: 89.
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 669)