(كَزَيْدٍ) وعندَ المَناطقةِ والأُصوليِّينَ: لفظٌ وُضِعَ لمعنًى وَلَا جُزءَ لذلك(1) اللَّفظُ يَدُلُّ على(2) المَعنى الموضوعِ له، أو له جزءٌ ولا يَدُلُّ فيه(3)، فشَمِلَ أربعةَ أقسامٍ:
الأوَّلُ: ما لا جُزءَ له البتَّةَ كباءِ الجرِّ.
الثَّاني: ما له جزءٌ، ولكنْ لا يَدُلُّ مُطلقًا، كزاءِ زيدٍ، فإنَّ الزَّايَ منه لا تدُلُّ على شيءٍ منه.
الثَّالثُ: ما له جزءٌ، ويَدُلُّ لكنْ لا على جزءِ المعنى، كإنسانٍ فإنَّ «إِنْ» في أوَّلِه لا تَدُلُّ على بعضِ الإنسانِ، وإنْ كانَتْ بانفرادِها تَدُلُّ على الشَّرطِ أو النَّفيِ.
الرَّابعُ: ما له جزءٌ يَدُلُّ على جزءِ المعنى، لكنْ في وضعٍ آخَرَ لا في ذلك الوضعِ، كقولِنا: حيوانٌ ناطقٌ، عَلَمًا على شخصٍ.
(2) (وَمُرَكَّبٌ) عندَ الأكثرِ أنَّه في اللُّغةِ، ويُرادِفُ المُؤلَّفَ على الصَّحيحِ، وهو عندَ النُّحاةِ: ما كانَ أكثرَ مِن كلمةٍ: فشَمِلَ التَّركيبَ(4) المَزجيَّ، كبَعلَبَكَّ، وسيبويْه، وخمسةَ عَشَرَ، والمُضافَ ولو عَلَمًا (كَـ عَبْدِ اللهِ) وغلامِ زيدٍ.
وعندَ المَناطقةِ والأُصوليِّينَ المُرَكَّبُ: ما دَلَّ جُزؤُه على جزءِ مَعناه الَّذِي وُضِعَ له، سواءٌ كانَ إسناديًّا: كـ قامَ زيدٌ، أو إضافيًّا: كـ غلامِ زيدٍ، أو تَقْيِيديًّا: كـ زيدٍ العالمِ، فـ «عبدُ اللهِ» عَلَمًا مُرَكَّبٌ على الأوَّلِ لا على الثَّاني(5)، و «يَضرِبُ» عَكْسُه؛ لأنَّ الياءَ منه يَدُلُّ على جُزءِ مَعناه وهو المُضارعةُ.--------------------------------------------
(1) في (د): له، ولذلك.
(2) زاد في (ع): جزء.
(3) زاد في (د): لمعنًى.
(4) في (ع): تركيب.
(5) يقصد بالأول: ما عند النحاة. ويقصد بالثاني: ما عند المناطقة وأصوليين.

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 88)