قالَ ابنُ عَقِيلٍ: يَجِبُ سؤالُ أهلِ الثِّقَةِ والخبرةِ عنه؛ لأنَّه لا يَجُوزُ الرُّجوعُ إلى خبرِه إلَّا بعدَ عِلمِه بأنَّه(1) أهلٌ بدليلِ النَّبِيِّ والحاكمِ والمُقَوِّمِ والمخبِرِ بعيبٍ.
(وَيَكْفِيهِ) [في معرفةِ أهليَّتِه](2) (قَوْلُ) واحِدٍ (عَدْلٍ خَبِيرٍ) عندَ الجمهورِ كحُكمٍ شَرعيٍّ.
(وَيَلْزَمُ وَلِيَّ الأَمْرِ: مَنْعُ) مَن لَيْسَ أهلًا للفُتيا مِن الإفتاءِ عندَ الجمهورِ، ويَمنَعُ (مَنْ لَمْ يُعْرَفُ بِعِلْمٍ، أَوْ جُهِلَ حَالُهُ)؛ لأنَّ الأصلَ والظَّاهرَ الجهلُ، فالظَّاهرُ أنَّه منه، ولا يَلزَمُ الجهلُ بالعدالةِ لأنَّا نَمنَعُه ونَقولُ: لا نَقبَلُ مَن جُهِلَتْ عدالتُه، وقال ربيعةُ: بعضُ مَن يُفتي أحقُّ بالسَّجنِ مِن السُّرَّاقِ.
(وَلَا تَصِحُّ) الفتوى ولا تُقبَلُ (مِنْ مَسْتُورِ الحَالِ)، بل لا بُدَّ أن يَكُونَ عدلًا على الصَّحيحِ، وقِيلَ: تَصِحُّ.
قالَ في «شرح الأصل»: وهذا أظهرُ، وعَمَلُ النَّاسِ عليه لا سِيَّمَا في هذه الأزمنةِ(3).
(وَيُفْتِي فَاسِقٌ نَفْسَهُ)(4) فقطْ ولا يَتَعَدَّى فُتياه إلى غيرِه على الصَّحيحِ؛ لأنَّه لَيْسَ بأمينٍ على ما يَقولُ.
وقالَ الطُّوفِيُّ: لا يُشترَطُ عدالتُه في اجتهادِه، بل في قَبولِ فُتياه وخَبَرِه(5).
(وَتَصِحُّ) الفُتيا (مِنْ حَاكِمٍ) على الصَّحيحِ كغيرِه وليسَتْ حُكمًا منه على--------------------------------------------
(1) في «د»: أنه.
(2) ليس في «ع».
(3) «التحبير شرح التحرير» (8/ 4043).
(4) زاد في «ع»: على الصحيح.
(5) «شرح مختصر الروضة» (3/ 588).

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 831)