للحديثِ (أَوْ ذِكْرِهِ) أي: ذِكْرِ سماعِهِ من الشَّيخِ لا على نسخةٍ أو خطِّ نفسِه، فإنَّ الاشتباهَ في الخطِّ والنُّسخةِ يُحتمَلُ دونَ الحفظِ والذِّكرِ.
(وَ) يُرَجَّحُ أيضًا أَحدُهما (بِعَمَلِهِ بِرِوَايَتِهِ) أي: بروايةِ نَفْسِه؛ لأنَّ مَنْ عَمِلَ بموافقتِه أبعدُ مِن الكذبِ مِن خبرِ مَن لم يُوافِقْ عَمَلُه خَبَرَه، ومِثلُ مَن لم يَعمَلْ بروايتِه مَن لم يُعلَمْ أنَّه عَمِلَ بها.
(أَوْ) أي: يُرَجَّحُ أيضًا أحدُ مُرسِلَيْنِ إذا عُلم أنَّه (لَا يُرْسِلُ إِلَّا عَنْ عَدْلٍ) فيُقَدَّمُ لذلك، (أَوْ) كانَ الرَّاوي (مُبَاشِرًا) فيُرجَّحُ على غيرِه، كروايةِ أبي رافعٍ: «تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلَالٌ وَكُنْتُ السَّفِيرَ بَيْنَهُمَا»(1)، على روايةِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّه تَزَوَّجَها وهو مُحرِمٌ(2).
(أَوْ) كانَ (صَاحِبَ القِصَّةِ) كروايةِ ميمونةَ نفْسِها أنَّها قالَتْ: «تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ حَلَالَانِ»(3)، فإنَّها تُقَدَّمُ على روايةِ ابنِ عبَّاسٍ أيضًا.
(أَوْ) كانَ (مُشَافِهًا) بالرِّوايةِ، كروايةِ القاسمِ عن عائشةَ وهي عَمَّتُه: «أَنَّ بَرِيرَةَ عَتَقَتْ وَزَوْجُهَا عَبْدٌ»(4). فتُرَجَّحُ على روايةِ الأسودِ(5) عنها أنَّه كانَ حرًّا؛ لأنَّه كانَ أجنبيًّا.
(أَوْ) كانَ (أَقْرَبَ عِنْدَ سَمَاعِهِ) إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كروايةِ ابنِ عُمَرَ:--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي (841) وقال: حسن، والنسائي في «الكبرى» (5381).
(2) رواه البخاري (4258)، ومسلم (1410).
(3) رواه مسلم (1411) وأبو داود (1843)، والترمذي (860)، والنسائي في «الكبرى» (5383).
(4) رواه البخاري (2578)، ومسلم (1504)، وأبو داود (2234)، وابن ماجه (2076).
(5) رواه البخاري (6754).
(وَ) يُرَجَّحُ أيضًا أَحدُهما (بِعَمَلِهِ بِرِوَايَتِهِ) أي: بروايةِ نَفْسِه؛ لأنَّ مَنْ عَمِلَ بموافقتِه أبعدُ مِن الكذبِ مِن خبرِ مَن لم يُوافِقْ عَمَلُه خَبَرَه، ومِثلُ مَن لم يَعمَلْ بروايتِه مَن لم يُعلَمْ أنَّه عَمِلَ بها.
(أَوْ) أي: يُرَجَّحُ أيضًا أحدُ مُرسِلَيْنِ إذا عُلم أنَّه (لَا يُرْسِلُ إِلَّا عَنْ عَدْلٍ) فيُقَدَّمُ لذلك، (أَوْ) كانَ الرَّاوي (مُبَاشِرًا) فيُرجَّحُ على غيرِه، كروايةِ أبي رافعٍ: «تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم مَيْمُونَةَ وَهُوَ حَلَالٌ وَكُنْتُ السَّفِيرَ بَيْنَهُمَا»(1)، على روايةِ ابنِ عبَّاسٍ أنَّه تَزَوَّجَها وهو مُحرِمٌ(2).
(أَوْ) كانَ (صَاحِبَ القِصَّةِ) كروايةِ ميمونةَ نفْسِها أنَّها قالَتْ: «تَزَوَّجَنِي النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم وَنَحْنُ حَلَالَانِ»(3)، فإنَّها تُقَدَّمُ على روايةِ ابنِ عبَّاسٍ أيضًا.
(أَوْ) كانَ (مُشَافِهًا) بالرِّوايةِ، كروايةِ القاسمِ عن عائشةَ وهي عَمَّتُه: «أَنَّ بَرِيرَةَ عَتَقَتْ وَزَوْجُهَا عَبْدٌ»(4). فتُرَجَّحُ على روايةِ الأسودِ(5) عنها أنَّه كانَ حرًّا؛ لأنَّه كانَ أجنبيًّا.
(أَوْ) كانَ (أَقْرَبَ عِنْدَ سَمَاعِهِ) إلى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم كروايةِ ابنِ عُمَرَ:--------------------------------------------
(1) رواه الترمذي (841) وقال: حسن، والنسائي في «الكبرى» (5381).
(2) رواه البخاري (4258)، ومسلم (1410).
(3) رواه مسلم (1411) وأبو داود (1843)، والترمذي (860)، والنسائي في «الكبرى» (5383).
(4) رواه البخاري (2578)، ومسلم (1504)، وأبو داود (2234)، وابن ماجه (2076).
(5) رواه البخاري (6754).
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 855)