‌‌المَبْحث الثاني: التعريف بسورة «ق»
‌‌المطلب الأول: اسم السُّورة وعدد آياتها ومرحلة نزولها.
*‌‌ المسألة الأولى: اسم السُّورة (1):
سُميت في عصر الصحابة بسورة (ق)؛ لافتتاحها بحرف الهجاء (قاف)، مثل: سُورة (طه)، و (يس)، و (ص).
وهو اسمٌ توقيفي؛ لأنه قد وردت في ذلك أحاديث وآثار ثابتة(2)، منها ما رواه عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد اللَّيثي: ما كان يقرأ به رسولُ الله صلى الله عليه وسلم في الأضحى والفطر؟ فقال: كان يقرأ فيهما بـ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} و {اقْتَرَبَتِ السَّاعَةُ وَانْشَقَّ الْقَمَرُ} [القمر: 1]، [رواه مسلم](3).
وكذلك سُميت بسورة (الباسقات)، لورودها في قوله تعالى: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ} [ق: 10]، وهو اسمٌ اجتهادي؛ لأنه لم يَرِد في حديث ولا أثر، بل هي من تسمية بعض المفسرين(4).

*‌‌ المسألة الثانية: عدد آياتها وكلماتها وحروفها (5):
اتَّفق العلماء أن عدد آياتها خمس وأربعون (45) آية، لا تُعَد فيها (ق) آيةً--------------------------------------------
(1). انظر: التحرير والتنوير، لابن عاشور (26/ 273)، وأسماء السور وفضائلها، لمنيرة الدوسري (ص 396 - 399).
(2). سيأتي ذكر الأحاديث في المطلب الثاني: فضل سُورة «ق».
(3). رواه مسلم في كتاب صلاة العيدين (ح 891) (3/ 21).
(4). انظر: جمال القراء، للسخاوي (1/ 37)، والإتقان في علوم القرآن، للسيوطي (2/ 362)، وزاد المسير، لابن الجوزي (8/ 3)، ونظم الدرر، للبقاعي (18/ 396).
(5). انظر: البيان في عد آي القرآن، لأبي عمرو الداني (ص 231).

(খণ্ড: 8) (পৃষ্ঠা: 38)