56 - أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ إِسْمَاعِيلُ، ثَنَا أَحْمَدُ، ثَنَا عَبْدُ الرَّزَاقِ، أنا ابْنُ ⦗ص: 53⦘ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ، ثنا زِيَادٌ، قَالَ: حَمَلْتُ الْمَالَ إِلَى عُمَرَ رضي الله عنه فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَجَاءَ ابْنٌ لَهُ فَأَخَذَ دِرْهَمًا فَوَضَعَهُ فِي فِيهِ ثُمَّ سَعَى فَقَامَ عُمَرُ رضي الله عنه يَسْعَى خَلْفَهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ فَأَخَذَ بِقَفَاهُ ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي فِيهِ فَانْتَزَعَ الدِّرْهَمَ بِلُعَابِهِ وَأَلْقَاهُ فِي الْمَالِ، وَقَالَ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَكُونُ مَهْنَأَةً لَكَ وَإِثْمُهُ عَلَيَّ، ثُمَّ حَمَلْتُ الْمَالَ إِلَى عُثْمَانَ فَوَضَعَهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَاءَ ابْنُهُ فَأَخَذَ فَلَمْ يَقُلْ لَهُ شَيْئًا، قَالَ: وَجَاءَ الْخَدَمُ فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ وَلَا يَقُولُ شَيْئًا قَالَ: فَبَكَيْتُ فَقَالَ لِي عُثْمَانُ: مَا يُبْكِيكَ؟ قَالَ: قُلْتُ: لَا شَيْءَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ. قَالَ: لَتُخْبِرَنِّي مَا الَّذِي أَبْكَاكَ؟ قَالَ: فَأَخْبَرْتُهُ. قَالَ: قُلْتُ: حَمَلْتُ الْمَالَ إِلَى عُمَرَ رحمه الله فَوَضَعْتُهُ بَيْنَ يَدَيْهِ فَجَاءَ ابْنٌ لَهُ فَأَخَذَ مِنْهُ دِرْهَمًا فَوَضَعَهُ فِي فِيهِ ثُمَّ سَعَى فَسَعَى عُمَرُ خَلْفَهُ فَأَدْخَلَ يَدَهُ فِي فِيهِ فَانْتَزَعَ الدِّرْهَمَ فَأَلْقَاهُ فِي الْمَالِ ⦗ص: 54⦘ وَقَالَ: كَلَّا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَكُونُ مَهْنَأَةً لَكَ وَإِثْمُهُ عَلَيَّ، ثُمَّ وَضَعْتُ الْمَالَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَجَاءَ ابْنُكَ فَأَخَذَ فَلَمْ تَقُلْ لَهُ شَيْئًا، ثُمَّ جَاءَ الْخَادِمُ فَأَخَذَ فَلَمْ تَقُلْ لَهُ شَيْئًا ثُمَّ جَاءُوا يَأْخُذُونَ فَلَمْ تَقُلْ لَهُمْ شَيْئًا فَذَلِكَ الَّذِي أَبْكَانِي قَالَ: فَقَالَ عُثْمَانُ إِنَّ عُمَرَ مَنَعَ قَرَابَتَهُ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ عز وجل وَإِنِّي أُعْطِي قَرَابَتِي ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ عز وجل وَقَدْ أَصَابَ وَأَحْسَنْتُ أَوْ قَالَ: أَحْسَنَ وَأَحْسَنْتُ
(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 52)