صَحَّ التَّعَلُّق بِهِ وَإِن خص بِدَلِيل مُنْفَصِل لم يَصح التَّعَلُّق بِهِ وَقَالَ أَبُو عبد الله الْبَصْرِيّ إِن كَانَ الحكم الَّذِي يتَنَاوَلهُ الْعُمُوم يحْتَاج إِلَى شَرَائِط وأوصاف لَا ينبىء اللَّفْظ عَنْهَا كَقَوْلِه تَعَالَى {وَالسَّارِق والسارقة} صَار مُجملا وَجرى فِي الْحَاجة إِلَى الْبَيَان مجْرى قَوْله تَعَالَى {وَأقِيمُوا الصَّلَاة} فَلَا يحْتَج بِهِ إِلَّا بِدَلِيل
لنا أَن فَاطِمَة رضي الله عنها احتجت على أبي بكر الصّديق رضي الله عنه بقوله تَعَالَى {يُوصِيكُم الله فِي أَوْلَادكُم للذّكر مثل حَظّ الْأُنْثَيَيْنِ} وَلم يُنكر أَبُو بكر وَلَا أحد من الصَّحَابَة احتجاجها بِالْآيَةِ وَإِن كَانَ قد دَخلهَا التَّخْصِيص فِي الرَّقِيق وَالْكَافِر وَالْقَاتِل
وَلِأَنَّهُ لَو كَانَ دُخُول التَّخْصِيص فِي اللَّفْظ يمْنَع الِاحْتِجَاج بِهِ لوَجَبَ التَّوَقُّف فِي

(খণ্ড: 1) (পৃষ্ঠা: 188)